روائع من التاريخ الإسلامي

إستبسال العثمانيين ضد البرتغاليين في معارك كثيرة لحماية المقدسات الإسلامية وبلاد المسلمين

إستبسال العثمانيين ضد البرتغاليين في معارك كثيرة لحماية المقدسات الإسلامية وبلاد المسلمين

عندما سقطت غرناطة بأيدي النصارى، وطُرد المسلمون من الأندلس، وسار الإسبان نحو الغرب في سبيل الوصول إلى الشرق لحصار المسلمين وانطلق البرتغاليون نحو الجنوب للغرض نفسه، والتفوا حول إفريقية ووصلوا إلى جنوبي الجزيرة العربية يحملون معهم الروح الصليبية الدموية
.
عندها لم تكن هناك أي قوة في الجزيرة العربية لحماية الحرمين والمسلمين . و في ذلك الوقت تماماً ترك العثمانيون حروبهم ومواقعهم في أوربا واتجهوا نحو الشرق إعانة عاجلة للمسلمين والمقدسات الإسلامية مكة والمدينة فقاتلوا الصفويين الذين يدعمون البرتغاليين ، وطلب الصفويين من البرتغاليين تشكيل حلف قوي للوقوف في وجه العثمانيين ثم التفتوا إلى الثغرات التي أوجدها البرتغاليون وأسرعوا نحوها، واجتاحوا البلدان العربية
.
كان موقف العثمانيين في ذلك الوقت موقفاً مشرفاً لحماية الإسلام وديار المسلمين حيث امتدت ساحة القتال بين العثمانيين والبرتغاليين في البحر الأحمر، وعدن، وحضرموت، وعُمان، والخليج العربي بل إن كل جبهة يفتحها البرتغاليون كان العثمانيون يُسرعون للوقوف في وجههم وبشراسة، ويجب ألا ننسى السكان الذين كانوا يطلبون من العثمانين حمايتهم أو يدعوهم لتسليمهم بلادهم
.
ووصل العثمانيون في دفاعهم عن ديار الإسلام حتى بلغوا الهند حيث طلب المسلمون هناك دعمهم ومساعدتهم ضد الصليبيين من البرتغاليين
.
وكان للعثمانيين دور كبير في إنهاء النفوذ البرتغالي من بلاد المسلمين، وقد فاق بقية أدوارهم في مقارعة الصليبيين
.
كما أن الإسبان قد امتد نفوذهم في البحر المتوسط بعد سقوط غرناطة، وبدأت هجماتهم على المرافئ الإسلامية والنزول فيها مثل طرابلس، وتونس، والجزائر، ووهران غير أن العثمانيين كانوا أيضاً قد امتد نفوذهم إلى بلاد المغرب براً بعد دخول مصر، وبعد انضمام قائد سلاح البحرية خير الدين باربروس إليهم وإعلانه أن الجزائر ولاية عثمانية، هناك أيضاً وقف العثمانيون في وجه الصليبيين الإسبان
.
ومن جهة الشمال انطلق العثمانيون كالإعصار إلى شمال البحر الأسود ودعموا التتار المسلمين ضد الصليبيين من الروس، واستمروا على تلك الجبهة عدة قرون،
كما شملت مساحات واسعة امتدت من شرقي أوربا حتى بلاد الداغستان على شواطئ بحر الخزر الغربية وفي أواسط آسيا حيث الصراع بين المسلمين والروس أيضاً وبهذا يكون وقوفهم في وجه الصليبيين المستعمرين من الجهات كلها وتصدّوا لها بكل قوة وحزم منقول.

المصدر:
العهد العثماني ج٨ ص٢٧
للمؤرخ الكبير محمود شاكر الحرستاني


منقول عن : صفحة روائع من التاريخ الإسلامي

قد تحب قراءة : 
ـ موقف مميز لأمير المؤمنين عبد الله بن الزبير بمعركة سبيطلة

ـ طريقة تشكيل الحروف العربية بلوحة المفاتيح

ـ قصة الحاجب المنصور والأسيرات الثلاثة وقوة المسلمين بعهده

ـ موقف جميل بين سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا أبو عبيدة عند تفقد الجيش الإسلامي بالشام

ـ قوانين الزواج في الدولة العثمانية ماذا تعرف عنها ؟

ـ معلومات جميلة من سيرة صلاح الدين الايوبي تعرف عليها الآن

ـ هل تعرف من هو اشجع جاسوس في التاريخ ؟

ـ كيف كان حال سيدنا عمر بن عبد العزيز حين تلقي خبر توليه خلافة المسلمين ؟

ـ ماذا لو أن سيدنا خالد بن الوليد فجَّر كنيسة عين التمر وقتل مَن فيها؟

ـ ما كان رد الإمام الحسن البصري والإمام الشعبي علي مخالفة والي العراق لأوامر أمير المؤمنين وقتها ؟

ـ جهاد المرابطين ضد أهل مدينة برغواطة بالمغرب الإسلامي

ـ موقف الشيخ محمد بن واسع الأزدي مع جيش قتيبة بن مسلم المعسكر بالقرب من مدينة بيكند

ـ ما موقف القعقاع بن عمرو بعد مقتل خالد بن يعمر في معركة القادسية ؟

ـ قوة المسلمين ضد المرتدين في معركة اليمامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *