روائع من التاريخ الإسلامي

قصة إستشهاد سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه علي يد عبد الرحمن بن ملجم تعرف علي القصة كاملة

قصة إستشهاد سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه علي يد عبد الرحمن بن ملجم تعرف علي القصة كاملة

بعد هزيمة الخوارج وتفرقهم وتشتت من بقى منهم في معركة النهروان، إجتمع ثلاثة منهم وهم عبدالرحمن بن ملجم والبرك بن عبدالله التميمي و عمرو بن بكر التميمي ، وتعاهدوا على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص ، على أن يتولى ابن ملجم قتل علي (رضي الله عنه)

روى الإمام أحمد بسنده عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ الْخَوَارِجِ فِيهِمْ رجل يُقَالُ لَهُ الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ.

فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَلْ مَقْتُولٌ ضَرْبَةٌ عَلَى هَذَا تَخْضِبُ هَذِهِ -يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ- عَهْدٌ مَعْهُودٌ، وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى.

وعن عثمان بن صهيب، عن أبيه، قال علي: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ؟”
قلت: عاقر الناقة.
قال: “صَدَقْتَ، فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ؟”
قلت: لا علم لي.
قال: الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى يَافُوخِهِ.
وكان يقول: وددت لو أنه قد انبعث أشقاكم، فخضب هذه من هذه، يعني لحيته من دم رأسه.

انتظر عبد الرحمن بن ملجم في فجر اليوم الموعود حتى خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه من بيته لصلاة الفجر، وأخذ يمرّ على الناس يوقظهم للصلاة، وكان لا يصطحب معه حراسًا، حتى اقترب من المسجد فضربه شبيب بن نجدة ضربة وقع منها على الأرض، لكنه لم يمت منها، فأمسك به ابن ملجم، وضربه بالسيف المسموم على رأسه، فسالت الدماء على لحيته، كما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم مشهد قتله قبل ذلك.

ولما فعل ذلك عبد الرحمن بن ملجم قال: يا علي الحكم ليس لك ولا حكم إلا لله.

وأخذ يتلو قول الله تعالى: }وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالعِبَادِ{]البقرة: 207[.

ونادي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: عليكم به، فأمسكوا بعبد الرحمن بن ملجم، وفر شبيب في البلاد.

وقدم علي رضي الله عنه جعدة بن هبيرة رضي الله عنه ليصلّى بالناس صلاة الفجر، وحمله الناس إلى بيته، وعلم رضي الله عنه أن هذا السيف مسموم، وأنه ميّت لا محالة، وخاصّة أن هذه الضرية وقعت كما وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم، فاستدعى عبد الرحمن بن ملجم، وكان مكتوف الأيدي
فقال له علي رضي الله عنه: أي عدو الله ألم أحسن إليك؟
قال: بلى.
قال: فما حملك على هذا؟
قال: شحذته -أي السيف- أربعين صباحًا، وسألت الله أن يُقتل به شر خلقه.

فقال له علي: والله ما أراك إلا مقتولًا، وقد استجاب الله لك.

ثم قال علي رضي الله عنه: إن مت فاقتلوه، وإن عشت فأنا أعلم ماذا أفعل به.

فقال جندب بن عبد الله: يا أمير المؤمنين، إن متَّ نبايع الحسن؟

فقال رضي الله عنه: لا آمركم ولا أنهاكم.

ولما احتضر رضي الله عنه جعل يكثر من قول لا إله إلا الله حتى تكون آخر كلامه، ثم أوصى الحسن والحسين بوصيته وكتباها

ولقي ربه شهيدًا رضي الله عنه وأرضاه أحد العشرة المبشرين بالجنة، وزوج ابنة رسول الله صلى اله عليه وسلم، وابن عمه، وغسّله ابناه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وصلّى عليه ابنه الحسن رضي الله عنه، ثم جاءوا بعبد الرحمن بن ملجم وأقاموا عليه الحدّ فقتلوه بسيفه.

منقول عن : صفحة روائع من التاريخ الإسلامي

قد تحب قراءة : 
ـ موقف مميز لأمير المؤمنين عبد الله بن الزبير بمعركة سبيطلة

ـ طريقة تشكيل الحروف العربية بلوحة المفاتيح

ـ قصة الحاجب المنصور والأسيرات الثلاثة وقوة المسلمين بعهده

ـ موقف جميل بين سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا أبو عبيدة عند تفقد الجيش الإسلامي بالشام

ـ قوانين الزواج في الدولة العثمانية ماذا تعرف عنها ؟

ـ معلومات جميلة من سيرة صلاح الدين الايوبي تعرف عليها الآن

ـ هل تعرف من هو اشجع جاسوس في التاريخ ؟

ـ كيف كان حال سيدنا عمر بن عبد العزيز حين تلقي خبر توليه خلافة المسلمين ؟

ـ ماذا لو أن سيدنا خالد بن الوليد فجَّر كنيسة عين التمر وقتل مَن فيها؟

ـ ما كان رد الإمام الحسن البصري والإمام الشعبي علي مخالفة والي العراق لأوامر أمير المؤمنين وقتها ؟

ـ جهاد المرابطين ضد أهل مدينة برغواطة بالمغرب الإسلامي

ـ موقف الشيخ محمد بن واسع الأزدي مع جيش قتيبة بن مسلم المعسكر بالقرب من مدينة بيكند

ـ ما موقف القعقاع بن عمرو بعد مقتل خالد بن يعمر في معركة القادسية ؟

ـ قوة المسلمين ضد المرتدين في معركة اليمامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *