روائع من التاريخ الإسلامي

قصة حياة وبطولات صقر قريش عبد الرحمن بن هشام لابد لك من معرفتها

قصة حياة وبطولات صقر قريش عبد الرحمن بن هشام لابد لك من معرفتها

صقر قريش عبد الرحمن الداخل نذكر قصته الحافلة التي سطر بها مجدا مخلداً هو : الأمير الشريد ، عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ، رحمه الله ، سليل الملوك ،بشخصهِ يُطالعنا التاريخ بواحدة من أروع قصص الإرادة البشرية ، وما الظن بفتى في التاسعة عشر من عمره ، تطارده جحافل بني العباس ، وما أدراك ما جحافل بني العباس ، فيفر إلى الأندلس مرورا بالمغرب الاقصى، حيث أخواله من بربر “نفزة” ، ليشيد ملكا بمفرده ، يضاهي ملك أجداده في المشرق إن لم يزد عليه ، سنة 138 هـــ ، وهو في الرابعة والعشرين من عمره ، بعد 6 سنوات من الكفاح ، وعن أمثال هذا الأمير يقول أبو الطيب المتنبي :
وإذا كانت النفوس كبارا ******* تعبت في مرادها الأجسام

وأكرم بنفس عبد الرحمن الداخل من نفس !

ويقول أيضا :
تريدين إدراك المعالي رخيصة ******* ولابد دون الشهد من إبر النحل

وكم عانى بطلنا حتى أدرك الشهد !

وعن أمثاله يقول الشاعر :

لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله ******* لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر

وقد صبر عبد الرحمن في ميادين الوغى حتى وطد الملك لبني أمية في الجزيرة الأندلسية ، فقضى 33 عاما من عمره في حروب مستمرة مع مخالفيه حتى استقر الأمر له ولأولاده من بعده ، ومن الناس من ولدوا ليكون ملوكا .

وحسبك برجل لقبه ، فحل بني العباس ، الداهية أبو جعفر المنصور ، رحمه الله ، بــــ “صقر قريش” ، بل وقال عنه لما بعث له عبد الرحمن برؤوس العلاء بن مغيث اليحصبي وأصحابه محشوة بالملح والكافور ، وقد علق في أذن كل رأس منها رقعة تحمل اسم صاحبها ومكانته ، وكان المنصور قد استعملهم للقضاء على دولة عبد الرحمن الناشئة : “الحمد الله الذي جعل بيننا وبين هذا الشيطان بحرا” .

ويا أبا جعفر : لا قبل لك بعبد الرحمن ، وحسنا فعلت بتركك التعرض له !!

ورغم هذه الحياة الشديدة ، كان بطلنا شاعرا ، رقيق الشعر ، جزل الألفاظ ، ومن شعره الرقيق الذي بعث به لأخت له بالشام يقول رحمه الله :

أيها الراكب الميمم أرضي ******* أقر بعض السلام عني لبعض
إن جسمي كما تراه بأرض ******* وفؤادي ومالكيه بأرض
قدر البين بيننا فافترقنا ******* وطوى البين عن جفوني غمضي
قد قضى الله بالفراق علينا ******* فعسى باجتماعنا سوف يقضي
ولكنه للاسف لم يلتق بالشام و لو كانت تسكنه وجعل على شاكلتها الاندلس .
وفي سنة 172 هـــ ، أسلم الفارس الشريد الروح لبارئها ، فرحمك الله يا عبد الرحمن وجعل مثواك الجنان .

أولئك آبائي فجئني بمثلهم ******* إذا جمعتنا يا جرير المجامع !!

ويا إخواني ، وأصل البيت للمفرد :
اقرؤوا التاريخ إذ فيه العبر ******* ضل قوم ليس يدرون ما الخبر!!


منقول عن : روائع من التاريخ الإسلامي

قد تحب الإطلاع علي : 

ـ طريقة تشكيل الحروف العربية بلوحة المفاتيح

ـ قصة الحاجب المنصور والأسيرات الثلاثة وقوة المسلمين بعهده

ـ موقف جميل بين سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا أبو عبيدة عند تفقد الجيش الإسلامي بالشام

ـ قوانين الزواج في الدولة العثمانية ماذا تعرف عنها ؟

ـ معلومات جميلة من سيرة صلاح الدين الايوبي تعرف عليها الآن

ـ هل تعرف من هو اشجع جاسوس في التاريخ ؟

ـ كيف كان حال سيدنا عمر بن عبد العزيز حين تلقي خبر توليه خلافة المسلمين ؟

ـ ماذا لو أن سيدنا خالد بن الوليد فجَّر كنيسة عين التمر وقتل مَن فيها؟

ـ ما كان رد الإمام الحسن البصري والإمام الشعبي علي مخالفة والي العراق لأوامر أمير المؤمنين وقتها ؟

ـ جهاد المرابطين ضد أهل مدينة برغواطة بالمغرب الإسلامي

ـ موقف الشيخ محمد بن واسع الأزدي مع جيش قتيبة بن مسلم المعسكر بالقرب من مدينة بيكند

ـ ما موقف القعقاع بن عمرو بعد مقتل خالد بن يعمر في معركة القادسية ؟

ـ قوة المسلمين ضد المرتدين في معركة اليمامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *