بعض من سيرة السُّلطان المُلْك الكامل الشهيد أبوالمعالي ناصرُ الدين محمد بْن غازي الأيوبي (658 هـ)

بعض من سيرة السُّلطان المُلْك الكامل الشهيد أبوالمعالي ناصرُ الدين محمد بْن غازي الأيوبي (658 هـ)

كان أول من تصدى للتتار وسط تخاذل حكام كبرى الممالك من حوله
بعد سقوط بغداد بعث هولاكو رسولاً يطالبه بالخنوع و الإستسلام فرفض الكامل و قتل رسول هولاكو و أعلن الجهاد قائلا: “إنني لن أنخدع بكلامهم المعسول، ولن أخشى جيش المغول وسأضرب بالسيف ما دمت حيا”

فبعث هولاكو جيشاً بقيادة إبنه “يشموط” لغزو ميافارقين بالإضافة لجيوش مملكتي أرمينيا والكرج فصمد الكامل والمسلمون من خلفه واستبسلوا في القتال
“وأنا فقد علمت أنني مقتول سواء أكنت لهم أو عليهم، فاخترت بأن أكون باذلاً مهجتي في سبيل الله”

حوصرت ميافار قين حصاراً شديداً ما يقرب من عامين ولم يأتيها أي مدد من سلاح أو طعام أو دواء حتى نفذت الأرزاق وعم القحط وانتشر الوباء وتهدمت الأسوار من شدة ضرب المنجنيقات

لم يبقى من أهل المدينة سوى سبعين أو تسعين إنساناً هابهم التتار حتى أنهم لم يدخلوا المدينة بعد سقوطها خوفاً منهم

يقول الذهبي: :وكان الكامل شديد البأس، قويّ النَّفْس، آلت بِهِ الحال إلى ما آلت ولم ينقهر للتّتار، بحيث إنهم أتوه بأولاده وحريمه إلى تحت السور، وكلّموه فِي أن ينزل بالأمان، فقال: ما لكم عندي إلّا السيفَ”.

دخل التتار دار الملك الكامل بعد أن سقط منهكا من القتال وأخذوه إلى هولاكو في الرها و هو يشرب الخمر فقدم هولاكو كأساً من الخمر للكامل فرفض, و قال له هذا حرام.
قال له هولاكو سقيتُك فما شربت؟ أمرتك بهدم سور آمد ما فعلت! قُلت لك التقيني على بغداد حتى نُقاتل الخليفة فامتنعت!! عبرتُ على بيوتك فلم تخرُج إليَّ، ولا سيّرت لي هدية ولا ضيافةً، ولا أبصرتَ وجهي حتى لا تموت.

فأجابه الملك الكامل: من أنت حتى أتحمل المشقة في رؤية وجهك؟! أنت ما لكَ قولٌ ولا دينٌ؛ بل خارجيٌ يجبُ عليَّ قتالك، وأنا خيرٌ مِنْكَ.

فقال هولاكو: بأي شيء أنت خيرٌ منيِّ؟ فقال: لأنني أؤمن بالله وبرسوله، ولي دينٌ وامانةٌ، ومع هذا فإن المُلك بيد الله يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء. وكان لنا من عَدنٍ إلى تبريز، فذهب منا ذلك. وكذلك يفعل الله بك إذا أراد، يُرسلُ عليك مَنْ يقتلك، ويسبي ذرِّيّتك، ولا يترك من عسكرك أحداً.

و بصق في وجه هولاكو فاستشاط هولاكو غضباً و غيظاً ووكزه بسيف كان في يده فخرق بطنه وأخذوا يقطعون لحمه قطعاً صغيرة ويدفعون بها إلى فمه

وطاف المغول برأس الملك الشهيد كل البلاد من حلب إلى حماة و حمص و بعلبك ثم علق الرأس بسور باب الفراديس فلم يزل معلقاً في شبكة إلى أن خرج جيش المظفر قطز من مصر و قهر المغول وقاموا بدفنها بمشهد الرأس داخل باب الفراديس

منقول عن : صفحة روائع من التاريخ الإسلامي


قد تحب قراءة : 
ـ موقف مميز لأمير المؤمنين عبد الله بن الزبير بمعركة سبيطلة

ـ طريقة تشكيل الحروف العربية بلوحة المفاتيح

ـ قصة الحاجب المنصور والأسيرات الثلاثة وقوة المسلمين بعهده

ـ موقف جميل بين سيدنا عمر بن الخطاب وسيدنا أبو عبيدة عند تفقد الجيش الإسلامي بالشام

ـ قوانين الزواج في الدولة العثمانية ماذا تعرف عنها ؟

ـ معلومات جميلة من سيرة صلاح الدين الايوبي تعرف عليها الآن

ـ هل تعرف من هو اشجع جاسوس في التاريخ ؟

ـ كيف كان حال سيدنا عمر بن عبد العزيز حين تلقي خبر توليه خلافة المسلمين ؟

ـ ماذا لو أن سيدنا خالد بن الوليد فجَّر كنيسة عين التمر وقتل مَن فيها؟

ـ ما كان رد الإمام الحسن البصري والإمام الشعبي علي مخالفة والي العراق لأوامر أمير المؤمنين وقتها ؟

ـ جهاد المرابطين ضد أهل مدينة برغواطة بالمغرب الإسلامي

ـ موقف الشيخ محمد بن واسع الأزدي مع جيش قتيبة بن مسلم المعسكر بالقرب من مدينة بيكند

ـ ما موقف القعقاع بن عمرو بعد مقتل خالد بن يعمر في معركة القادسية ؟

ـ قوة المسلمين ضد المرتدين في معركة اليمامة

أضف تعليق