سلسلة فى بداية حياتى العملية..اول ما نزلت اعيش فى القاهرة

 سلسلة فى بداية حياتى العملية..اول ما نزلت اعيش فى القاهرة

 سلسلة فى بداية حياتى العملية..اول ما نزلت اعيش فى القاهرة

اول ما نزلت اعيش فى القاهرة – وانا مش من بعيد يعنى قليوبية اللى هى قاهرة كبرى-
المهم كنت عايش فى فيصل واتعرفت على شاب بيبيع كروت ميمورى بسعر حلو بس معندهوش مكان او محل فى الغالب كانت جايه تهريب وكان بيلف على المحلات كل يوم يعرض عليهم يشتروا ولما نزلت معاه اكتر من محل اكتشفت ان المحلات مش بتاخد منه لانه شاب صغير والكروت مش اصليه ومش مضمونه كمان المحلات بيكون ليها موردين او عارفين منافذ وتجار ثقه وبيتعاملوا معاهم ، فطلبت منه اوزع معاه فمضانى على وصل أمانه بمبلغ معين و اخدت منه كميه حلوه…

روحت على موقع مصراوى مبوبه ونزلت اعلان انى بصفى محل و ببيع الكروت بتمن الجمله لانهم كميه !

وكنت عارف ان اغلب اللى هيتصلوا هيكونوا من محافظات واقاليم عشان الكروت كانت شاحه وبتتباع غاليه هناك وكان فى ناس كتير بدأت تشتغل فى صيانه المحمول وبيع ال إكسسوارات ، وفعلا بدأت الاتصالات تجيلى عشان الناس تقابلنى تشوف الكروت واللى محتاج ٣٠ واللى محتاج ٥٠واللى هيجرب معايا فى ٢٠ وهكذا…

طبعا انا كدبت والكدب ملهوش رجلين لان انا بطاقتى قليوبيه وعندى ١٩ سنه ولا عمرى اشتغلت فى الموبيلات ولا كان عندى محل وغالبا اللى هيجي لو حس بكده ضرورى هيطلب منى فاتورة او مبايعه وصورة بطاقه فكان لازم اقفل عليهم السكه دى واثبت للناس دى انى بتاع موبيلات بالاضافه لان عندى محل وكمان من سكان فيصل وليا مكان ثابت ومعروف فى المنطقه  😅

وكانت الاستراتيجيه هى ان اللى يجيلى لازم يتأكد من صحة كلامى من الناس مش منى انا.. روحت قهوة قريبه منى وقعدت فى زاويه مستخبيه جوه القهوه وطلبت قهوة واتكلمت مع القهوجى انى كان عندى محل موبيلات صغير وصفيته والحاجه بقت عندى فى البيت لو قدامك حد محتاج كذا او كذا ، قالى تمام يا هندسه..
تانى يوم روحت قعدت فى نفس المكان وكررت الكلام مع القهوجى بتاع وردية الصبح ، لدرجة ان صاحب القهوه اخد باله وجه سألنى انا بتاع ايه فقولتله نفس الروايه فالراجل طلع تليفونه اللى كان فيه مشكلة فى الصوت وقالى طيب تعرف تشوفلى في ايه فى السماعه ؟
قولتله تمام ساب التليفون لعبت فيه حبه اكتشفت انه موطى الصوت م الإعدادات ودى كانت حركة رخمه الفتره دى للى فاكر 😅

لما الراجل مسك التليفون ورنيت عليه لقى الصوت بقى عالى تانى بدأ يشكرنى ويقولى يابشمهندس وعرفوا اسمي كلهم والمكان اللى انا قاعد فيه بقى معروف انى باجى اقعد فيه والقهوة تنزل من غير ما اطلب.. كل ده فى ٣ ايام

بدأت اتفق مع الناس اللى بتكلمنى ان الكميه قربت تخلص وانها فرصه لانى رخصت كمان عن السعر اللى انا كاتبه عشان محتاج اسيل فلوس بسرعه وطبعا دا اصلا كان معمول حسابه من و انا بنشر الاعلان..
وطلبت منهم يجولى القهوة دى فى يوم خميس – عشان كلهم محافظات فيبقوا جايين ومستعجلين عايزين يلحقوا المواصلات والطريق وكمان لو استنوا وعدوا الخميس طبيعي هتعدى الجمعه ومش مضمون ان الكروت تفضل ليوم السبت –

وكنت بديهم مواعيد متقاربه جدا ومفيش بديل عشان يجوا يشوفوا بعض واللى جاى مش عارف انى اللى سبقه ده ميعرفنيش فلما يشوفه بيشترى منى قلبه هيطمن واللى بعده هكذا…

وجرت الامور كما  خطط لها 😅

كنت بقفل الفون فى اللحظه اللى المفروض هيوصل فيها العميل عشان يجي ويسأل القهوجى عنى يقوله محمد بتاع الموبيلات فالقهوجى يشاورله عليا ويدخل فجاءه فيلاقنى ببيع 😅

بيعت الكميه فى يوم واحد ل ٩ افراد من محافظات مختلفه من غير ما واحد فيهم يطلب منى مبايعه او صورة بطاقة وكمان كانوا بسستشيرونى فى الموبيلات وليه قفلت المحل!!

اللى عملته ده عارف انه لا يجوز و حرفيا كل جنيه كسبته من الحوار ده مكانش فيه اى بركه ، لكن الشاهد من الكلام ان دى استراتيجية كلنا بنتعرض ليها وهى اننا بنعمل over rate و بنكون trusted بحاجات لمجرد اننا شوفنا غيرنا بيتكلم عليها بثقه او بيديها تقييم عالى رغم انه ممكن يكون مخدوع او مجربهاش اصلا و وصلته معتقدات مباشرة من صاحبها تم خداعه وصدقها وبناء عليه بنشتريها او بنؤمن بيها او لو اشخاص بنطمن لهم وبنتعامل معاهم بمبدأ “ماهو اكيد كل الناس دى مش كدابه او غلطانين يعنى !!”

و دا بيحصل مع اشخاص ومنتجات فى عمليات التسويق والترويج و حتى لما بتكتشف انخداعك مبتقدرش تتكلم لانك بتخاف تبين انك انخدعت فتقوم تكابر و تردد نفس الرأى وتشكر وتجمل فى الشخص او المنتج ويمكن تنصح بيه غيرك كمان عشان ترضي شعورك بإنك منخدعتش لوحدك او تعزى نفسك بإن فى كتير زي وكأن ده السائد و الصح فتطمن ونفسيتك تهدى😅…

متصدقش حد ، أتأكد بنفسك ، متغلبش العاطفه على العقل فى قراراتك ، متصدقش ودانك ، صدق تجربتك ، اختبر كل شيء وكل شخص ، شك فى الفرص والعروض ، شك فى الاشخاص الثقه و المتقييمن بشكل اوڤر واللى واثقين من نفسهم بزياده…

المصدر: Mohamed Green

أضف تعليق