سلسلة فى بداية حياتى العملية..نحن نبيع السجائر ولكن لا نشربها!

نحن نبيع السجائر ولكن لا نشربها! 

 سلسلة فى بداية حياتى العملية..نحن نبيع السجائر ولكن لا نشربها!

اشتغلت ١٠ أيام مع شركة outsource بتروج كروت مشتريات (بطاقات إئتمان credit cards)  لبنك اجنبى فى مصر اكبر Chanel فى ال revenue streams هى اعتمادة على اصدار قروض شخصية ، قرض سيارة ، و كروت إئتمان..

كنا بنكدب كمية كدب رهيبه فى الكلام عن مميزات الكارت وكنا بنركز اوى على نقطتين واحنا بنبيع للموظفين تحديدا ؛

اول نقطة : اشترى بفلوسك اللى هتجيلك فى المستقبل ولو اتزنقت هتسقط فكده هتعرف تقتني ما تحتاج الان وانت لا تملك تمنه!
لكن الحقيقه اننا كنا بنبيع الوهم لان الفئة دى من الموظفين احتياجاتها محدودة ، و لو احتياجتهم زادت بيقدروا يدبروها بجمعيات او فى احلك الظروف تقسيط مباشر مع التجار بفوايد واضحه ، لكن بطاقات الائتمان بتديهم فرصه انهم يشتروا اكتر ، ويستهلكوا اكتر وتتعدى رغباتهم احتياجتهم الاساسية و يحاولوا يعيشوا فى وضع اعلى من وضع شريحتهم الاجتماعيه ومستوى دخلهم!!

تانى نقطة : كنا بنقنعهم ان الفلوس النقدية دى وانك تمشي بمبالغ فى جيبك وانت رايح تتسوق وتشترى احتياجاتك بيعرض الفلوس لضياعها او سرقتها او انك تصرفها كلها وتتجاوز ميزانيتك ، ولكن العكس صحيح فى الحقيقه الدفع الالكترونى اقل اثاره لإدراكك وتنبيهك بإصرافك عن الدفع النقدى..
جرب كده تروح تشترى من محل حاجه فتدفع مثلا ٢٠٠ ج بالكارت ، وتروح محل غيره وتشترى حاجه تانيه وتدفع ٣٠٠ ج بالكارت.. مش هتحس بإصراف زى ما يكون معاك ٦٠٠ج فى المحفظه وتروح تتسوق فتطلع منهم ٥٠٠ج وتبص فى محفظتك تلاقى ١٠٠ج بس اللى باقيه ،شتان مابين شعورك فى الموقفين!

مقدرتش أكمل فى الشغل أيام معدوده لانى سمعت مدير قسم الائتمان ده بيهزر مع ال team leader بتاعى وهو بيقوله اكيد حضرتك معاك عشرين credit card ؟؟

قاله فيما معناه :” دى بتاعت المراهقين ، يابنى اللى بيفهم لا يستلف ولا يقترض ولا يشترى فوق حاجته ، و بعدين احنا عاملين زى اللى بيصنع السجاير ويبعها و مش بيشربها عشان هو اكتر واحد عارف اضرارها”

المصدر: Mohamed Green

أضف تعليق