شهرة البحار عروج برباروسا في الجهاد في سبيل الله تعرف علي قصته وخوف الكفار منه

شهرة البحار عروج برباروسا في الجهاد في سبيل الله تعرف علي قصته وخوف الكفار منه
سمع سلطان مصر بشهرة عروج برباروسا، فاستدعاه إليه. وعرض عليه الدخول في خدمته. ذلك لأن السلطان كان يريد أن يبعث بأسطول إلى نواحي الهند. وإذ وافق عروج على عرض السلطان فإن هذا الأخير قد عينه قائدا للأسطول.
كتب السلطان مرسوما ملكيا إلى والي أضنة يأمره فيه بأن يرسل إلى ميناء باياس بخليج الإسكندرون ما يكفي لصناعة 40 قطعة بحرية من الأخشاب، ولم يلبث عروج رئيس أن خرج في 16 سفينة إلى باياس لأخذ الأخشاب ثم يتجه بعدها إلى مصر.
علم الرودسيون بأن أروج قد صار قائدا لأسطول سلطان مصر فراحوا يترقّبون الفرصة للقضاء عليه. وعندما بلغهم مجيئه إلى باياس قاموا بالإغارة عليه بأسطول كبير.

أدرك عروج رئيس خطورة موقفه فقام بإخراج جميع سفنه إلى البر، وانسحب ببحارته إلى الداخل. حيث صرفهم بلدانهم، بينما جاء هو إلى أنطاليا. وهناك أمر بصناعة سفينة ذات 18 مقعدا، أغار بها على سواحل رودس، ولم يعط الكافرين فرصة التقاط أنفاسهم.
قال الأستاذ الأعظم لفرسان رودس؛
– “لقد ظهر قرصان يدعى عروج رئيس، يملك سفينة ذات 18 مقعد. لا يكاد ينجو منه أحد. إنه يقوم بالاستيلاء على أموالنا، وإحراق بلادنا. وكثيرا ما يأسر أطفالنا ويأخذهم إلى طرابلس الشام حيث يبيعهم في أسواقها، حتى صرنا لا نقدر على ركوب البحر خوفا من شره. لقد كنت قلت لكم بأن لا تخرجوا هذا التركي من الزنزانة من تحت الأرض. لكن لم تسمعوا قولي، فأخرجتموه، وجعلتموه جذافا في السفينة. والآن اذهبوا وتخلصوا منه بسرعة. “
انطلق الرودسيون خلف عروج في خمس أو ست قطع بحرية، وراحوا يبحثون عنه في كل مكان. وأخيرا أغاروا على أحد الموانئ، فأحرقوا سفينة عروج، إلا أنه تمكن من النجاة مع بحارته، وعاد إلى أنطاليا.
أُخِذت سفينة عروج إلى ميناء رودس، وشُهِّر بها على رؤوس الخلائق.
لكن عدم تمكن الفرسان من أسر عروج واقتياده إلى رودس أثار سخط الأستاذ الأعظم الذي صرخ فيهم قائلا:
– “السفينة لعروج، لكنه ليس موجودا فيها”!!
في الوقت الذي رجع فيه عروج إلى أنطاليا كان الأمير كركوت ابن السلطان بايزيد الثاني قد غادر أنطاليا، إلى مانيسا التي عُيِّن واليا عليها.
كان الأمير كركوت قد بلغته شهرة عروج، فدعاه للمثول بين يديه. وعندما جاءه احتفى به، وأكرمه، وقال له مُسَلِّيًا:
– “لا تأس، فإني لن أتركك بدون سفينة”.
ثم لم يلبث أن كتب أمرا إلى قاضي إزمير كتابا قال له فيه:
– “إذا جاءك كتابي هذا، فعليك أن تأمر بصنع سفينة من نوع (قاليتة) دون تأخير، وذلك حسب رغبة ولدي عروج، حتى يتمكن من مجاهدة الكفار عليها والانتقام منهم”.
كما قام بيالة باي صديق عروج وخادم الأمير بكتابة أمر إلى أمير الجمارك بإزمير جاء فيه:
– “إن عروج أخونا في الدنيا والآخرة. فلا تحرمه من عونك. عليك أن تأمر بصنع سفينة ذات 22 مقعدا، وأن تقوم بالإشراف عليها بنفسك. كما يجب عليك أن تقوم بتسليمها إلى عروج في أقرب وقت ممكن. وأن تكتب جميع مصاريف تجهيز السفينة في حساب سيدي الأمير كركوت”.
جاء عروج إلى إزمير، فسُلمت له السفينتان في الموعد المحدد.
فقام عروج بتجهيز السفينتين، وجمع بحارته وانطلق بهما للإنتقام من الصليبيين مرة أخرى

أضف تعليق