طفولة البحار الشهيرعروج المجاهد في سبيل الله والذي كان يخشاه الكفار وقتها

طفولة البحار الشهير عروج المجاهد في سبيل الله والذي كان يخشاه الكفار وقتها
ولد عَرَوج سنة 875/1470 في جزيرة ميديلي باليونان ، وقد فتحها السلطان محمد الفاتح رحمه الله تعالى ، وكان أبوه يعقوب أحد الفرسان الذين استجابوا لأمر السلطان محمد الفاتح للأتراك بالاستيطان في الجزيرة
، تزوج امرأة رومية من الجزيرة أنجبت له أربعة أبناء هم إسحق ، وعروج ، وخضر ، وإلياس.
وحُبب إلى عروج ركوب البحر والتجارة بين البلاد ، واقتنى سفينة تساعده في رحلاته ، فقصد مرة طرابلس الشام مع أخيه الأصغر إلياس فاعترضته سفن فرسان رودس ، وعلى إثر معركة جرت بينهما قتل أخوه إلياس ، وأسر هو وأُخذ إلى رودس مقيداً بالسلاسل فمكث في السجن مدة سننتين ، وحاول أخوه بارباروس أن يخلصه من الأسر فأرسل أحد التجار الأوروبيين إلى رودس ليفتديه لكن آسريه لما علموا منزلته بين أهله رفضوا قبول الفدية وضاعفوا من عذابه والأغلال التي تقيده ورموه في زنزانة تحت الأرض ، وفي إحدى الليالي أكثر من مناجاة الله تعالى وبكى ودعا في زنزانته بأن يخلصه الله تعالى حتى غلبه النوم فرأى شيخاً مشرق الوجه قال له :

“يا عروج : لا تحزن بسبب ما أصابك من الأذى في سبيل الإسلام فإن خلاصك قريب”.
وفي اليوم التالي أشار أحد قباطنة رودس عليهم بأن يخففوا من تعذيب عروج وخوفهم من العواقب بسبب غضب الأتراك ، فأخرجوه ليعمل في إحدى السفن في البحر ، وفي تلك الأثناء كان الأمير كوركوت أميراً على أنطاليا ، وهو ابن للسلطان بايزيد وأخ للسلطان سليم الأول العثماني ، وكان من عاداته كل سنة أن يفك أسر مائة أسير تركي في سبيل الله وذلك من فرسان جزيرة رودس خاصة ، فاختار الروديسيون مائة أسير لم يكن عروج من بينهم لكنه كان يعمل في التجديف مقيداً في السفينة التي نقلتهم ، فلما رست السفينة في مكان قريب من أنطاليا نزل الأسرى المائة ومعهم مبعوث الأمير كوركوت ، فهبت ريح معاكسة لم تمكن الروديسيين من الإبحار وعم الظلام وانشغل عنه الرديسيون بصيد السمك فاستطاع عروج أن يحل قيوده ويقفز من السفينة ويسبح ناجياً إلى البر ، ثم استطاع الوصول إلى أنطاليا ، وهنالك وجد بحاراً يملك سفينة يتاجر بها بين الإسكندرية ، وأنطاليا فاشترك معه في إدارة السفينة ووصل إلى الإسكندرية ، وأرسل إلى أخيه خير الدين يبشره بالخلاص من الأسر ، ثم اجتمع به بعد ذلك بعد فراق طويل.

أضف تعليق