عندى ابنى مراهق اذى اتعامل معاه

سوف نتناول اليوم فى موقعكم المفضل يفيدك عن عندى ابنى مراهق اذى اتعامل معاه  نتمنى أن تلقى اعجابكم بأذن الله



كيف أتعامل مع ابني المراهق ؟

لعل المعاناة الكبرى التي يواجهها الآباء الآن في حياتهم اليومية هي تربية الأبناء ، وخاصة بعد أن تضاءل دور الأسرة في التنشئة نظراً  للظروف الاقتصادية القاهرة التي جعلت كل من الأب والأم يقضون الساعات الطويلة خارج المنزل لتوفير نفقات المعيشة ، وأصبح كل من الأقران والفضائيات هما اللذان لهما الدور الأكبر في تنشئة الأبناء في العصر الحاضر .

وقبل أن أوضح خصائص المراهقة وكيفية التعامل مع المراهق ، يجب بداية أن أوضح بعض الأمور التي تخص التنشئة وهي :

• أن التربية تبدأ في الطفولة  المبكرة ، حيث يتم  وضع أساس الشخصية  خلال  السنوات الخمس الأولى وما بعد  ذلك  يعد البنـاء الذي يرتفع فوق هذا الأساس .

• أن الولد هو الرجل .. والبنت هي المرأة .. وما تم غرسه من عادات وتقاليد وقيم مجتمعية  ومثل وأخلاقيات ، ينشأ عليها الطفل ( ولد أو بنت ) خلال مرحلة الطفولة ، سيكون هو أساس بناء  شخصيته وسلوكه عندما يصبح الولد  رجلاً ( أو تصير البنت امرأة ) .. فلا يجب  على الآباء أن  يفرطوا  في تربية أطفالهم .

• إن مرحلة المراهقة هي مرحلة الوجود الفعلي للشخص ، وبداية الوجود النفسي الحقيقي  له  ،  حيث  يشعر المراهق  خلالها  بالكينونة  ،  والهوية المتفردة ، والأنا المتميز .. ومن ثم فإنه  يرغب أن يعبر عن نفسه  ويعلن عن وجوده  ككائن  مستقل له  رأيه وقدراته ، فالثورة  والتمرد  هما  إعلان عن الوجود .

ولعل أهم ما يميز المراهق ما يلي :

• الثقة في الذات وفقدان الثقة في الكبار ( والآباء بصفة خاصة )

• السعي الدائب نحو الاستقلالية ، والتصرف دون مشورة الكبار .

• مخالفة الكبار وعدم الأخذ بآرائهم .

• مناهضة  كل  ما يخص  فترة  الطفــولة  ورفضـه لأن  يعامل  كطفل ، أو يقال  له  بأنه ما زال  صغيراً .

• الاندفاع في التأكيد السلبي  للذات  ( حيث يحاول الولد شرب السجائر ، والسهر خارج  المنزل  لوقت متأخر ، ومصاحبة رفاق السوء  ،  وافتعال  المشاجرات داخل  البيت  وخارجه )  ،  (  أما البنت  فتبالغ  في التزين بوضع المساحيق  والمكياج الصارخ  ،  وارتداء  الملابس  الفاضحة  ،  وإظهار  مفاتن الجسد ، وإغراء الشباب ) .

• وبالرغم من  كون  مرحلة المراهقة  انهيار للاتزان النفسي للشخص ،  إلا  أن المراهق  خلالها  يقوم  ببدء  محاولة إيجابية لإقامة الاتزان  من  جديد .   عن طريق التأكيد الموجب  للذات  ،  حيث  يبدأ  المراهق  في  معرفة  أن الرجولة ليست  في  إظهار  العضــلات  وضــرب  الضعفاء ، بل  في إخضــاع  قوته لمساعدتهم ..  وليست الرجولة  في  شرب السجائر  بل في أن يحافظ المراهق على صحته …الخ .

ومن ثم نوصي الآباء بما يلي :

• ضرورة  الاعتراف بهذا  الكيان الجديد ، فالطفل لم  يعد كذلك ،  فهو مشروع  رجل ،  وله  خصائص  تؤهله  إلى  ذلك .

• إن دور الآباء لهو  من الأهمية القصوى ، في  إعطاء القدوة ،  وترسيخ  القيم ،  بحيث  يتم تثبيت  التأكيد الإيجابي في سلوك الشخص المراهق ونبذ وإطفاء التأكيد السلبي  لديه .

• إن  مصلحة  الابن  والأب  واحدة  ــ  وإن  كان  هناك  خلاف  في الرأي  ــ  وهذا الأمر لابد أن يكون واضحًا للأب وابنه المراهق .

• إذا رغبت أن يطيعك  ابنك  المراهق  لا تقابل عناده بعناد ، بل اشرح  له لماذا  هو يصر على رأيه ..  وتعرفه بأنه  يمر الآن  بمرحلة  نمو  جديدة  يحاول فيها أن يثبت ذاته ، ولا مانع  من أن يعبر عن رأيه  ولكن بأسلوب مهذب  ، ولا مانع من أن يسلك  منفرداً  إذا  التزم الأخلاق في سلوكه ..  إنها مرحلة حرجة يمر بها  يحتاج  إلى أن تفهمه ويفهمك .

• واعلم أنه ليس هناك عصى سحرية يمكن استخدامها  فينصلح  حال الابن  بين  يوم  وليلة ..  ولكن هذا يحتاج إلى وقت طويل ، وسعة الصدر ، وحوار موصول .

• وأؤكد لك أن ما يصلح من حلول مع أحد  الأبناء ليس بالضرورة  يصلح مع  كل الأبناء  ،  فهناك اختلاف  جوهري  في  شخصية كل  واحد عن الآخر ..  وهناك حاجات  لدى الابن يرغب في تحقيقها ،  يمكن  استثمارها  في تعديل السلوك باستخدام الإثابة ، أو الحرمان منها .

• الحوار والإقناع هو السبيل الوحيد  مع  هذه  الســـن  ،  فلا يصلح  معها  افعل  ولا تفعل ..  ولا يصلح معها العقاب بالضرب ..  إن ابنك الآن  رجل ..  فاجلسا معاً واستشيرا  بعضكما البعض في الأمور التي تطرح للنقاش .. واعلم أن اندفاعاته وتسلطه مرحلة مؤقتة لا تلبث أن تزول مع الوقت .

• وختامًا أذكرك بأن العناد منك والإصرار على رأيك وتهميش ابنك المراهق سيقابل بإصرار منه وتهميشك .. والنتيجة مزيد من الخلافات .. وليس  أفضل  من الحلول الوسط التي  ترضيكما  معاً ، إذا  تعذر الوصول إلى مبتغاك .

دمتم بخير وسعاده ❤️

المصدر:Reda Aly Arafa

أضف تعليق