قصة تربوية بعنوان ابني الذي لم اكن اعرفه

سوف نتناول اليوم فى موقعكم المفضل يفيدك عن قصة تربوية بعنوان  ابني الذي لم اكن اعرفه نتمنى أن تلقى اعجابكم بأذن الله



اسمي مرفت…
طالعة من بيت عصبي جدا
الاب فيه بركان
والام فيه كرد فعل للاب زادت اكتر واكتر في العصبية….
من الناحية المادية كانوا طيبين
من الناحية العاطفية مفيش…😒
مفيش
مفيش مالك يا بنتي لو كنت بأبكي… ولا حضن ولا كلمة حلوة.. ولا تشجيع…ولا….طبطبة
وانا كمان جافة كده
عمري ما حسيت اني بنت…
تزوجت من احمد
عاطفي جدا
يريد مني ان اطبطب عليه
لكن انا امقت هذه الاساليب المسهوكة…
تجنبته…
احمد زوجي طالع من بيت عصبي جدا ايضا
لكن هو محتاج حنان بشكل غريب
وانا اشعر بالاشمئزاز من الحنان…
نعم الاشمئزاز ..😞
أنجبت  باسم ابني
واخذت تربيته بجدية
اضربه علي يده…
امنعه من الشقاوة
اعاقبه لو غلط…
كان طفل مثالي …ولو انه مش سعيد…
لكن احمد فوجئت وباسم عمره …5 سنوات
انه تزوج علي
اقمت الدنيا
طلبت الطلاق..
كنت متخيلة انه هيتراجع
لكن طلقني ببساطة…انتي مش حنينة….
واستقر مع زوجته التانية التي تكبره ب 15 عاما😏 رغم انه لا يبدوا سعيدا
يرسل المصاريف…
ويري باسم بانتظام
لكن باسم زاد اكتئابه….
حتي نبهتني المعلمات
وانا غير مكترثة..
انظر الي ملامحي الجادة…اذهب لعملي واربي ابني……
تقدم للارتباط بي…(محمود)
ارمل زميل يكبرني بعام..
لديه طفلتان
ملك وحنين…
زوجته ماتت بالسرطان
انفجر داخلي شئ تجاه محمود…
اهو الحب!!!
لكن لااعرف التعبير عنه….
تزوجنا…
اشعر باهتمام به…
معجبة بكل ما فيه..
لكن عاملت بناته كما اعامل ابني
شدة واوامر وعقاب
ملك اصابها تبول وعصبية بجنون
وحنين تمص اصابعها وتقرقضها
اما ابني هو دائم الكآبة
كلهم يتمنون مغادرتي للبيت
ويحبون المكوث مع محمود لانه يلاعبهم…حتي  ابني…
لكن كنت اظن ان محمود سبقدر لي تربيتي لبناته
لكن بعد عام من زواجنا كنت احببته فيه…
قال لي (لم اشعر انك ام لبناتي ولا لابنك )
ثرت عليه …
قال لي بحزم (صلحي من نفسك..والا ..مش هنكمل )
في هذه المرحلة تحديدا..
تحول ابني باسم الي شخص غريب…
دائم الهزار بسبب وبدون سبب
يعمل حركات مضحكة
يتريق
يسخر لا يسمع كلمة…
محمود اصطحبه لدكتور نفسي
الد كتور قال ان الولد مصاب بنوع من الاضطراب الانفعالي😣 …لا انام….
هل انا فاشلة…
سرت في الشقة ليلا
مبعرفش احضن حد…
ولا اطبطب علي حد…
باعرف ازعق واشتم بس…
ومحمود قال لي اوعي تشتمي…
افتكرت طفولتي كانت مأساة من الزعيق ..بين ابوين….
افرغت همي في الاكل..
اتطلق تاني!
احمد استقر في حياته …
وانا…..هتطلق تاني
وانا بحب محمود …!
لكن فعلا..محمود طلقني لاني استمريت في ضرب بناته…
لكن ما ادمي قلبي وذبحني
ابني باسم الذي تعلق به…
متسبنيش معاها يا بابا محمود….
😣😣
اهذا هو ابني….
بكيت…
حتي اشفق محمود علي….
وقال لباسم هاجي لك….
لكن باسم صار بركانا من السخرية .الولد بيطلع لسانه…وامره غريب….
اعمل ايه….
اخواتي البنات زيي
مش حنونات بس ما اطلقوش اشمعني انا 😑😐
اريد ان اعاقب باسم مفيش حاجة نافعة معاه
محمود وحشني ومفتقداه….لكن لا يسال غير علي باسم…
عدت الي الصلاة
استغفرت الله كثيرا
اللهم ارني الحق حقا وارزقني اتباعه
زرت لايف كوتش جايبنها في شركتنا التي اعمل بها. ..
استمعت لي……
مرة واتنين…
ثم قالت …مرفت انتي اصلا مبتحبيش نفسك….
بكيت….
حقا…انا لا احبها…انا عارفة ….
قالت لي( نفسك من صنع الله العظيم………)
ثم اكملت
(انت كنتي محتاجة الحنان جدا وانت طفلة لكن من شدة احتياجك وحرمانك….عقلك الباطن صورلك انه بيكره الحنان …ساعات اما نحتاج حاجة ومناخدهاش
…نعمل نفسنا بنكرهها)
وجدت نفسي انفجر باكية (بابا كان دايما يقرصني ويضربني …وماما كانت بدعي علي قدامي….)بكيت حتي اوشكت علي التقيؤ…
تركتني اتكلم
شعرت براحة…
في الجلسة التالية قالت لي (انت عقلك وصف الحنان  وصف خاطئ انه شئ حقير….وده مش صحيح….ينفع بقه نصحح الصورة…
الحنان احتياج وحق للابن
باباك ومامتك غلطوا في حقك…
وده مش معناه ان الحنان غلط )
😣
بكيت
قلت (مش عاوزاهم يتعذبوا عند ربنا ..هم ابويا وامي )
قالت (ربنا حكيم عادل…لا تخافي ولا يظلم ربك احدا…)
اغمضت عيني…..
حقا بدأت ارتاح….
قالت لي امنحي باسم حنانك….
قلت بتردد معنديش
قالت عندك..
وراكناه…
روحت طبطبت علي باسم
الولد  انذهل….
كأني مجنونة
في الجلسة التالية حكيت عن احمد زوجي الاول
قالت لي (احمد كان بيضغط علي عقدتك باحتياجه الدائم للحنان…)
تحدثت عن محمود…قالت لي (محمود عقلاني….لكن يري ان من صفات الام الحنان )
حضرت ندوة لانماط الشخصيات
عرفت ان باسم ابني محب احضان
وان حنين حوارية
وملك بصرية
نصحتني المدربة ان انفذ التعامل مع باسم كالتالي
عدم العصبية وعدم الضرب مع منح الاحضان…
باسم استجاب
*الانماط موجودة في رواية قبل ان نضيع  بالتفصيل*
علاقتي مع باسم تتحسن
لكن معدتش عارفة اسيطر
لاني كنت شديدة
بعد الحنان العيار فلت..
لكن المدربة قالت لي انها مرحلة مؤقتة…
محمود ملاحظ تحسني مع باسم…لانه يراه بانتظام…
الغريبة ان مشاعري تجاه محمود اهدأ…مش حاسة بالحب !
المدربة قالت (ان تطرف المشاعر يهدأ مع هدوء الشخصية يعني منبقاش مهتمين بحد زيادة عن اللازم….)
اهتمامي بباسم…
كرة قدم واشاركه
نتحدث معا
اعتذرت عن الماضي بكي
كتب لي شكرا انك بقيتي ماما….
ياااه انا حاسة بشعور غريب. .
الابن فعلا قطعة من القلب…..لكنها تسير الي جوارك….
لم اعد مهتمة باسلوب العقاب لان باسم اصبح يحترمني ..من قلبه مش خايف مني وبس…
حب محمود تقلص جدا في قلبي
حاسة اني..مكنتش باحبه!
المدربة قالت لا تكرهي نفسك على  شئ
محمود يلح في الارتباط بي..
واحمد زوجي الاول ايضا!
المذهل
اني اميل لزوجي الاول…..!
لكن لا اريد ان ادخل حياته بعدما اصبح زوجا رغم انه لم ينجب من زوجته ويريد تربية ابنه…!
كيف حدث هذا؟
المدربة قالت (عقلك الباطن كان متعقد من سيرة الحنان….واحمد كان بيضغط علي ده فعقلك كان راسمه بصورة فيها احتقار له….لكن الحقيقة انك حبيتي احمد مش محمود !)
قد كده…..احنا مش فاهمين نفسنا….
زوجة احمد اصرت علي عودتنا
لكن انا حاسة انها بتتألم …
ابتعدت عنه
لكن…باسم محتاجله…
محموظ ابتعد متأثرا.ونصحته يتابع لبناته مع المدربة واعتذرت له عن اللي فات…
باسم بقي ولد رائع
الان هو في 5 ابتدائي
هو اللي طلب عودتي انا و ابوه
قال ان حقه يشوفنا
احمد وجد عندي كل الحنان
هو كمان بيتعالج…
احنا جرحي لتربية غير سوية
جعلتنا مش فاهمين نفسنا….
ولا عارفين عاوزين ايه…كل اللي زيي
احنا لازم نرجع لربنا …ونعالج نفسنا…
المصدر:د ايناس فوزي مركز ايناس و الأطفال

أضف تعليق