قصة تربوية بعنوان الشعر المجعد

سوف نتناول اليوم فى موقعكم المفضل يفيدك عن قصة تربوية بعنوان  الشعر المجعد  نتمنى أن تلقى اعجابكم بأذن الله



حياتي كانت مثالية جدا قبل زواجي رغم وفاة ماما منذ عشر سنوات وزواج اختي الكبري سمر في امريكا…

لكن حياتي مع بابا كانت مثالية جدا …لان بابا حد مثالي جدا…

بابا استاذ جامعة….وهو استاذ حقا وصدقا..له هيبة في قلوب من يعرفونه…حب بثقة باحترام…

اسمي محمود….

تزوجت زواجا تقليديا….من علا..

وما كنت اظن ان الحياة المثالية التي عشتها  قد انتهت  ..علا انسانة غريبة عجيبة

😣

هي معيدة بطب الاسنان

جميلة الملامح

ولكن جعداء الشعر…

ليس هذا سر غرابتها وانما احساسها بالنقص الشديد هو سر غرابتها….

😑

في ايام الزواج الاولي ..

ظل شعرها  مفرودا بقوة الكيماويات لمدة 6 اشهر

ثم بدا يعود لطبعه. ..

وبدأت تنفعل من اتفه الاسباب.  ..وترتدي الحجاب بالمنزل!!!

كانت حاملا. .

ولم يكن مناسبا الفرد الدائم بكيماويات. 

وبدات تثور

وترد علي باسلوب هجومي…

انا ايضا مدرس مساعد بطب الأسنان

انسان حواري من الطراز الاول

اقسم بالله يؤذيني تطاولها اللفظي ولا اكره منظر شعرها

لكنها علي ما يبدو قد استمعت وهي طفلة لمضايقات كثيرة…

مرة من المرات التي لانت فيها في الكلام معي

قالت ببكاء (خايفة اوي ان بنتنا الجاية يطلع شعرها زيي. ..ياريته كان ولد عشان مخافش…)

اكملت قائلة  (ماما كانت بتتريق عليا وتقول لي يا كارتة..هي وخالاتي…..)

شردت مندهشا….لم استرح لحماتي يوما. ..

رغم جمالها واناقتها….وسمو عائلتها الشديد….لاني لم اشعر بامومتها لي ولا لابنتها…..

😐كما ان حمايا …وهو رجل اشيب شديد السمرة….دوما اراه ساكتا تعيسا…

علا فضفضت (بص يا محمود….ماما دايما كانت بتعاير بابا بسماره…ووحاشته…..وانه ميحلمش بيها  ..)

(انا واخواتي اتربينا علي ان ماما احلي واحدة….واحلي مننا ….لكن ماما بتحب لميا عشان بيضا وشعرها حلو …لكن انا وعمر….لا ..بتقول  …علينا كلام تاني  …)

تأملت علا بتعاسة….

مشفق عليها

لكن كيف ستكون اما لابنتي القادمة بهذه النفسية

 المشوهة؟ ؟ ؟

معيدة بالجامعة وكانت من اوائل دفعتها…ومتفوقة الي درجة العبقرية وكمان محجبة وبتصلي ومن عيلة فائقة…ومخها… سطحي جدا ومشوهة نفسيا …كيف ستربي هذه النوعية من الامهات!!!!!

علا فسرت سكوتي علي انه رفض لها وانطلقت تغمغم(انا مغشتش .ولا خدعتك…انا كنت سمعت انه هينفع افرده….وكمان انا…)

قاطعتها بقوة (علا متبرريش….انا ….مش بحكم علي الناس من حالة شعرهم…انا اخترتك كبني ادمة علي بعضك….)😐لو سُكِب ضوء القمر في وجهها لما اناره بالمنظر الذي رأيته…

وجهها استنار بشكل عجيب…

ونظرت الي في فرحة مكتومة…

ثم انكبت علي يدي تقبلها…

اتسعت عيناي….دهشة

واحتضنتها….قائلا  (يا بنتي ايه الهبل ده…)

تمتمت في دموع (ربنا يفك عقدك )

ابتسمت ………وانا ترحم علي امي …وادعو لبابا…

حقا قد ربيانا اسوياء

دوري ادعم مراتي مش اهاجمها….

المهم اني اصبحت اشيل الحجاب من علي شعرها كلما رأيتها ترتديه….

واقبلها….في شعرها…..ولا اري اي نقص…

ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا

فوجئت بمراتي ذات الكلام الحاد المتعجرف

تنقلب الي ملاك….

حاضر وطيب

وحنان غامر…ودعاء ليا….

صحيح….عقد الناس. …بتتحكم في سلوكهم..

مضت الايام ولم يريحني تدخل حماتي في وقت الولادة

لكن كبرت دماغي. .

وجاءت نور عيني الي الدنيا…. (جني )😊😊😊

بابا فرحان فرحة السنين…

لدرجة الاشفاق عليه…

ومامة علا تمصمص شفتيها لا ادري لماذا

علا اقامت عندها اسبوع بالعافية..

ورجعت اليّ….تدعو لي….قالت ان امها استلمتها تريقة علي شعرها الاسبوع كله. ……وانه ده مش منظر رغم انها نفساء…

طبطبت علي علا…

ما هذه النفسيات ..

انا مش طيب اوي بس مينفعش احكم علي الناس كده!

المشكلة التي ظهرت فيما بعد…

هي جني

مع تقدمها في السن …

اتضح انها وارثة شعر علا المجعد….

ليست هذه هي المشكلة

المشكلة هي علا التي اقامت مأتما….

وتقول في بكاء (ايش عرفني هتشوف ايه ف حياتها يمكن تتدمر زيي….ايش عرفني انها هتتجوز راجل محترم زيك )

فوجئت انها تقوم بفرد شعر جني من سن صغير جدا

اعترضت بشدة…

وحماتي طبعا لا تكف عن التريقة وبشدة….في غير وجودي كما يبلغني من علا…

😣😑طلبت منها عدم زيارتها

في غير حضوري

حتي لاتؤثر علي نفسية جني

واستشرت بابا…

بابا موسوعة تربوية…..

جني طفلة من النوع الحواري….

بابا تفكر وقال لي اترك لي الامر وسأضبطه…في حينه

لم يتأخر الامر طويلا…مضت الايام سريعا وكل اتٍ قريب

عادت جني من المدرسة….

تتحدث جيدا…لانها حوارية

قائلة بتعاسة( نور قالت ان شعري وحش. ..)

بابا لم يتكلم….

تكرر الامر

عادت من عند جدتها تقول (تيتة مسكت شعري وقالت ده زي شعر مامتها الخشن)

كدت انفجر اي ام هذه!

بابا ساكت..

الي ان جاءت جني وقالت ببكاء (شعري وحش )

علا انهارات

كنا عند بابا وقالت لي (ارجوك سيبني افرده لها )

لكن بابا اشار لي ان ندخل الي حجرة اخري انا وعلا

رأيته وانا ابتعد يُجلس جني علي حجره….

قال لها (مالك)

قالت (شعري وحش)

قال لها بصوته الجميل وانا اتصنت من موقعي 🙄 (هو ربنا بيخلق حاجة وحشة…؟)

قالت في عدم اقتناع (شعري وحش)

قال (شعرك…وحش ليه)

قالت (مم…عشان مش نعيم )=تقصد مش ناعم…

قال لها… (حطي ايدك علي شعر جدو….هو نعيم؟)

وضعت يدها وقالت (نص..ونص)

قال لها (وشعر بابا؟ ؟)

قالت (نص ونص….لكن تيتة شعرها نعيم واصفر)

قال في صبر متناهي (تمام يبقي فيه ناس نعيم وناس نص ونص…وناس…)

اكملت في غضب (وناس  شعرها مش نعيم  زيي انا ومامتي)

قال (تمام  مين بقه يا جوجو اللي بيقول علي شعرك مش حلو عشان هو مش نعيم ؟ ؟)

قالت (تيتة ونور صاحبتي)

قال (هما شعرهم نعيم صح؟)

قالت (اه….)

قال لها… ( يبقي ده رأيهم يا جوجو…ده اسمه رأي مش حقيقة؟)

جوجو لم تفهم….وانما اهتمت قالت (يعني ايه يا جدو؟)

قال لها (امم بصي علي ترابيزة السفرة اللي احنا قاعدين عندها….هي موجودة ولا لا؟ ؟)

قالت (موجودة طبعا)

قال لها (دي حقيقة  ..كلنا نشوفها يا جوجو…)

طيب هي حلوة ولا وحشة؟ ؟ ؟)

قالت (وحشة)

قال باسما (انا بقه رأيي انها حلوة….

يبقي انتي قلتي وحشة وانا قلت حلوة…

صح؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ده رأيي ورأيك

…(

في شئ في عينها نوّر….

وقالت (قصدك ان فيه ناس شايفة شعري وحش وهو…)

اكمل بابا

.(ايوووة وهو مش وحش…لكن ده رأيهم….)

قالت في اهتمام (بس………

يعني مش كل الناس كده؟ ؟ ؟)

قال في بساطة (مش مامتك علا شعرها مش نعيم…؟ ؟ ؟

بابا بيحب شعرها صح؟ ؟ ؟



قالت ببراءة (اه)

قال لها (يبقي هو ليه رأي تاني…

غير تيتة…

الشعر اللي مش نعيم فيه ناس بتحبه وناس لا. .

زي اي حاجة….)

ابتسمت في راحة

)(طيب اعمل ايه مع الناس دول يا جدو؟ ؟)

)هما ايه بيقولوا رايهم الوحش ما يخبوه؟ ؟)

قال مبتسما (دايما با جوجو هتقابلي في الحياة ناس مش بتخبي

رايها…)

جوجو قالت في براءة (والله العظيم يا جدو ..انا مش بحب شكل النقط اللي في وش تيتة *تقصد النمش *بس مخبية)

ابتسم (فعلا ده الصح ان احنا منجرحشي حد)

ياااااه

تحول رهيب حصل في نفسية جوجو

ثقة بالنفس رهيبة

تري عيوب الاخرين

وتقول انها لن تجرحهم

ازدادت جمالا  وثقة

وبابا وانا ندعمها طيلة الوقت

علا متفاجئة

قلت لها (الرسول صلى الله عليه وسلم  لما يقول لا فضل لعربي علي اعجمي الا بالتقوي…واحنا لسة جاهليين كده!)

علا نفسيتها اتفتحت…

جني كانت معاها عند مامتها…

حماتي قالت لجني (يا خسارة الحلو ميكملش لولا شعرك كنتي بقيتي جميلة)

علا وشها احمر

لكن جني اذهلتهم وهي بتقول (ده راي حضرتك يا تيتة فيه ناس رأيها مش زيك….

ميس بسمة قالت انه شعري كيرلي تحفة)

الغرببة ان حماتي اكملت بغيظ (بتضحك عليكي)

علا نزلت دموعها

لكن جني قالت (وليه ميكونش حضرتك اللي بتضحكي علي .ّ!!)

حماتي طبعا صوتت(  يا قليلة الأدب )

وعلا قامت تعتذر بس قلبها بيردد كنتي عاوزاها تتعقد وهي ساكتة زيي!!

وهي بتكتم السعادة…

جني تكبر…

بثقة….

وهي الاولي علي مدرستها

وتقدم الاذاعة باستمرار

وبابا بيدعمها….

اللهم قلبا سليما



ملحوظة :نقاش الجد مع جني مجرد نموذج من نقاشات ابي الاستاذ الدكتور فوزي مكاوي رحمه الله تعالي معي عن الحياة والناس…

المصدر:د ايناس فوزي مركز ايناس و الأطفال

أضف تعليق