قصة تربوية بعنوان حازم هو اسمي

سوف نتناول اليوم فى موقعكم المفضل يفيدك عن قصة تربوية بعنوان حازم هو اسمي نتمنى أن تلقى اعجابكم بأذن الله


حازم هو اسمي

فتحت عيني لأحد امي متوفاة واجدني أحيا مع ابي د فوزي …صيدلي معروف  …..لم أشعر يوما اني يتيم الام حتي عندما كان يصر الأطفال بقسوتهم غير المفهومة علي القول لي امك عند ربنا…….امك ماتت…..

قسوة ممزوجة ببراءة

كنت اهرع الي حضن أبي فكان حضنه ينسيني الامي حرفيا….ابحث عنه واترك الأطفال يلعبون خلفي

كنا نذهب إلى بيت تيتة أم بابا …وتجتمع مع اولاد عمومتي…لم أشعر أني يوما وحيد….

عرفت ان ابي احبني من قلبه رغم ان حبه لامي لم استشعره

لم يكن يحدثني عنها كثيرا لكن جدتي فعلت

كانت تقول ان امي كانت عصبية جدا وشكاكة جدا وان ابي عاش معها    في الجحيم ٧ سنوات دون إنجاب مشفق عليها من نفسيتها المنهارة ثم انجبتني وماتت   بحمي…..

جدتي كانت تحاول كثيرا تزويج ابي

ولكنه كان يرفض

في يوم حكيت له ما سمعت منها عن امي

دمعت عيناه

واحتضني …قائلا مأساة الناس انهم لا يكتفون بهمومنا بل يزيدون منها

كان عمري ١٢ عاما وقال لي ماما الله يرحمها كانت مريضة بالوسواس القهري  با حازم ده مرض بيخلي  صاحبه  تعبان اوي ربنا يغفر لها ويجزيها خير….

ده كان غصبا عنها

ازددت احتراما له

عندما قال الناس لا يفهمون التعب النفسي ومنهم جدتك….للاسف

حواراتي معه كانت زادا لعمري كله أعود من المدرسة نجهز الغدا سويا نتحدث نتكلم…..

نتحاور …كان يقرأ معي

لاحظت انه كان صديقا لاصدقائي

سألته هل كان يحب امي قال حب العشرة فقط….

الحب رزق لم اؤتاه…

لكني لاحظت وانا بالاعداداية انه يحب نعم

زميلة له ….لم يسبق لها الزواج لاحظت

كان جميلا في مشاعره لكنه استبعد الزواج من اجلي واصررت ان نفاتحها

نعم اصررت

من حقه السعادة

لكن د ماجدة كانت انسانة غريبة

لقد قبلت الزواج به

ولكنها كانت ترفضني بشكل غريب

لا تطيقني

تزوج ابي منها واصريت ان انتقل الي بيت جدتي اسبوعين رغم رفضه واما عدت كان سعيدا

اما هي فلا ولا ولا

كانت لا تطيق رؤيتي

!

كانت تشيح بوجهها

ابي لم يخف عليه حالي

وان كنت لا اهرع اليه كعادتي للشكوي

لكنها اوحت اليه اني…..اغازلها و انا في ثانوي

😐

ابي طلقها

ولم يشك في لحظة…

عدنا للحياة معا وجدتي تتحسر نصيبه ستات مجانين

حياتنا كانت مريحة معا

دخلت كلية الطب وكنت اهرع اليه بكتبي وحواديتي وكان كعادته سندا

تمنيت له السعادة الزوجية لكنه رفض تماما

كانت متعته ان يعد لي الكبدة الاسكندراني والفول بالصلصة

ويتحدث معي

ولا يفارقه منظري في طفولتي وأنا اهرع اليه

👇

وان سألتموني مم كنت أخاف

لقلت من موته

نعم موته

قلبي كان موصدا تجاه الحب مخافة ان أحب امرأة مثل ماجدة تلك !

ولما خطبت جميلة

كنت حادا معها

لدرجة ان ابي حدثني في استفاضة الا اسقط

  تجاربه عليها……جميلة انسانة ودودة وطيبة

لكن

هل يصدق أحد اننا وفي عامنا الجامعي الأخير وبعد كتب الكتاب

كان ابي يوصلها لمشوار فانفجر اطار سيارته  وماتا معا

💔💔💔💔💔💔💔💔

ليصلي الخبر وانا جالس في المنزل

بابا وجميلة

اين بابا لاهرع اليه وأخبره عن نوائب الدهر

بابا مات

هكذا دون أن اهيىء نفسي

وقفت كالمغيب

بل كنت في غيبوبة

وانا اقف مع أعمامي

وأهل جميلة يجروني جرا الي الإجراءات

بابا مات لمن أشكو الآن هذا الخنجر الحاد

تيتا تبكي

يالها من محظوظة لقد جف دمعي

😞

بابا مات ..

انفض الناس

وجلست وحدي في الظلام

هزلت

وبدأت اخاف من كل شئ

لمن اهرع ارسم فقط صورتي وانا طفل اجري اليه

ما فائدة حياتي

لن اكمل الجامعة

سأنتظر الموت

وتم نقلي الي المستشفى عمي سال عني وجدني كالميت

واحتجت طبيبا نفسيا     بلا جدوي .لكن …لماذا لا يأتي الموت؟؟؟

ليس لي من امل سواه

اتخيل اني مت كل لحظة

وعرفت عذاب امي الله يرحمها المرض النفسي تمكن مني ….

لكني في غفوة وجدت ابي يبكي في حرقة بالمنام ويردد لقد انقطع عملي فهيا قم …انت عملي

قمت مفزوعا ابحث عنه

وكل يوم تتكرر الرؤيا

نزلت المسجد القريب

سألت الإمام كان شابا مريحا

رويت الرؤيا قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث..ومنها ولد صالح يدعو له

لم يخف عليه حالي سمع حكايتي

بكي معي

وقال لي الحياة يا حازم مرحلة مؤقتة ….الي الآخرة المستقر

تمتمت ازاي اعيش من غيره

انا عاوزه

بكيت لأول مرة احتضني باكيا

أصبحت سلواي     

الوحيدة الجلوس معه

بعد الصلاة

حدثني عن نفسه لقد قتل أخاه الوحيد بالخطأ

😞

كانا يلهوان بالسيوف

فقتل أخيه  بالخطا واتسجن وفي السجن عرف معني الحياة عبوديتنا لله

لم اصدق لكن كان محتفظا بالصحف التي روت الحادث

قصة عجيبة

قال لي كنت لاهيا عن اي شئ جاد وفي السجن عرفت اعبد الله

لا اري ابي الا باكيا في الرؤيا بدأت ادعو له في صلاتي كف عن البكاء…

الصلاة حياتي….

ادعو فيها كثيرا..

عدت بعد معاناة لدراستي

فهمت ما معني التعلق بانسان….وكيف أنه مميت افقت من تاملاتي ……لاحاول ان   اتعلق بالله العلي العظيم وحده الله لا يموت…حاولت أن اتدبر في القرآن  …..مستمر علي الأدوية……

تخصصت في الطب النفسي

واول ما أعلمه لمرضاي هو فك التعلق بالناس …لم احب امي مثلما احببتها وانا أعالج مرضي الوسواس القهري

ابي لم يعد ياتيني باكيا بل مبتسما

اول مأساة نصاب بها كبشر هي التعلق بالناس الناس يموتون ويرحلون

ادعو لامي الآن من قلبي بعد ان شاهدت عذاب مرضي الوسواس القهري

رسالتي هي ان اساعد المرضي النفسيين وان ادعمهم

اللهم اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب

المصدر:د ايناس فوزي مركز ايناس و الأطفال

أضف تعليق