قصة تربوية بعنوان ربنا عادل بس النفس النقية هي اللي بتشوف تعويضه

سوف نتناول اليوم فى موقعكم المفضل يفيدك عن قصة تربوية  بعنوان ربنا عادل بس النفس النقية هي اللي بتشوف  تعويضه نتمنى أن تلقى اعجابكم بأذن الله

من مكان ربما لا يخطر علي بال الكثيرين اكتب…..
من سيارتي وانا جالس  فيها الي جوار مقابر العائلة…😑
اسمي محمود….سني 30 عاما. …لقد انتهيت للتو من مراسم دفن عمتي…….
اما لماذا اخترت هذا التوقيت لاكتب
فلأني فعلا اريد ان اكتب
وارجع بذاكرتي الي الوراء
كنت طفلا في السابعة
عندما سمعت عن طلاق عمتي سناء
ومجيئها للاقامة في بلدتنا
توقعت ان اري انسانة حزينة….من ردود افعال امي وزوجات عمي…
لكن المفاجأة  ان عمتي كانت مبتسمة….
عندما كبرت عرفت ان زوجها طلقها لعدم انجابها…وانها مصابة بضمور في الرحم …رحمها رحم طفلة
لكن عمتي لم تكن ناقمة….
حتي عليه، ، ،
كانت تقول في ثقة
غصبا عنه….هو محتاج للخلفة….
امي كانت تصاب بارتفاع الضغط لان عمتي ليست ناقمة علي زوجها الذي طلقها واعادها الي مصر
لكن عمتي كانت تقول جملة غريبة (الرفق احلي زينة)
لم اكن افهمها
لكني مع الوقت فهمت…
عمتي انسانة رفيقة
ترب ان التماس الاعذار والرفق بالاخرين هو اهم شئ
كانت تعاون امي وزوجات عمي في تربيتنا
تحكي القصص
وتساعد في الرعاية
بلا اي عصبية
وعندما كانت امي تجري ورائي لتضربني
كانت عمتي تقول ده سندك حد يضرب سنده ؟
تتراجع امي…
طالما احببت عمتي
رغم انها من ناحية الشكل كانت غير جميلة
المدهش ان زوجها تواصل يريد اعادتها الي عصمته
وكان قد انجب
لكنها اعتذرت
سمعته يقول لها اريدك ان تربي ابنائي
لكنها ردت عليه ربنا يوفقك
امي الغالية كانت عصبية جدا….
وعمني كانت هادئة جدا
واصاب امي مرض احتاجت معه الي ملازمة المستشفي
لكن عمتي قامت برعايتنا
عمتي كانت تقول الرفق زينة
وفهمت انها تعني الهدوء
لا تضرب
ولا تنفعل
وكانت تقول ان الانسان احوج مخلوق الي الرفق ولا انسي عندما كادت شجرة تموت بحديقة المنزل
فعطفت عمتي علي الشجرة
واهتمت بها
حتي عادت الي النمو
عمتي هي التي علمتني الصلاة
قلت لها مش ربنا عظيم طيب ليه عاوز مننا الصلاة هتفيده بأيه؟ 
قالت بهدوء هو اللي يتصل بملك الملوك هو اللي يستفيد ولا الملك يا محمود…
احنا بنصلي لينا احنا لمصلحتنا احنا
احنا محتاجين ده
اخي احمد كان عالي الصوت
كانت تقول
دوما احب صوت احمد الرائع..المنخفض.
احمد كان يندهش
ثم فجأة بدأ يخفضه
!!!
عادت امي لتجدني اصلي واحمد قد كف  عن ارتفاع الصوت
رأيت مرة عمتي تتأمل صورة زفافها
سألتها انتي زعلانة انك مخلفتيش؟ ؟
قالت هو الخلفة بيد مين يا محمود ؟ ؟
قلت ربنا
قالت في يقين ربنا مش هيعمل لي الا الخير انا مش زعلانة
بصراحة كنت بأحس ساعات انها مفتقدة جوزها
بس مش راضية ترجع له رغم الحاحه عشان حياته الجديدة
لكن لا انسي يوم عاد الي بلدنا
رأيته
سلم علي
جلس معها ومع اعمامي اقنعها بالعودة
كان نادما علي الطلاق
قلت انا ارجعي يا عمتو له
كانت تبكي في حجرتها
طبطبت عليها
قالت لي زوجته الجديدة رافضة رجوعنا مش عاوزة اضيعه هو وولاده….منها…
قلت بغيظ ليه يعني هي مش عارفاك ولا ايه
ابتسمت في حزن
زوجها كان مصرا علي اعادتها….
سألته لماذا
قال لي مفيش زيها ..كانت اهم من كل شئ لكن انا كنت غبي
عمتي اصرت علي عدم العودة
كنت بجوارها
عندما تلقت اتصالا من زوجته الثانية صارخة متوعدة ابعدي عنه
وردت عمتي برفق حاضر
واغلقت الخط
كنتُ منفجرا(ما زعقتيش ليه)
قالت بدموع (زوجة خايفة علي زوجها )
لكن تدهورت الحالة النفسية لزوج عمتي. ..
حتي اضطرت زوجته الي الاتصال بعمتي ترجوها العودة اليه..!!!
كنت مندهشا
اعلم ان عمتي تحبه…..
وعندما عادت اليه
ردت الحياة الي روحه…
لكن المدهش هو ان كراهية زوجته لعمتي بدأت في الازدياد…
مع تحريض اولادها ضد عمتي. ..
لكن ………عمتي كانت تصبر وتحتضنهم….
تعلقوا بها اكثر من امهم
ثم تعلقت بها زوجة زوجها!!!!!!
عمتي كانت توصيه خيرا بها
وكانت تقول لها انت الودود الولود وانا عاقر
عمتي قصة بجد
اليوم بعد ان توفاها الله فجأة
اقف علي دفنها والي جواري زوجها الباكي
وابناؤه الثلاثة
واحمد اخويا…
واتذكر كلماتها الرفق زينة يا محمود…..
لقد حُرِمَت عمتي الانجاب ولكنها لم تحرم الرفق…..
كل انسان اتحرم ممكن ترضي وتسعد باللي متاح لك

ربنا عادل بس النفس النقية هي اللي بتشوف  تعويضه


أضف تعليق