قصة تربوية عن الطلاق…..وتربية الأبناء في ظل الطلاق

سوف نتناول اليوم فى موقعكم المفضل يفيدك عن قصة تربوية بعنوان الطلاق…..وتربية الأبناء في ظل الطلاق نتمنى أن تلقى اعجابكم بأذن الله



قصة تربوية جديدة…..عن الطلاق…..وتربية الأبناء في ظل الطلاق….

كان اصعب ما واجه فاطمه…ليس طلاقها من احمد…

وإنما نفسية زياد….

ويحتاج الأمر الرجوع للخلف  سنوات…

حيث تزوجت فاطمة من احمد بعد قصة حب كبيرة…

رغم اعتراض الأهل…لفارق في المستوي الاجتماعي …

بعد الزواج….

فوجئت فاطمة

انه لا يصلي كما زعم….

وانه عصبي…

لكن كل من حولها نصحوها بالتحمل..

وحملت في زياد…

ثم انجبته خلال العام الأول من زواجها ….

احمد لا يتحمل المسؤولية اطلاقا عليها كل شئ…

تطعيمات..وسهر.. ودكاترة…..وصحتها تتهاوى…وتشعر بالفشل…..

لكن المصيبة حين رأت قدرا رسايل من سيدة ما الى احمد…

وحينها عرفت سر فتوره…معها….

انه ذو علاقات…

واحست بالصدمة…وهي تقرأ الرسايل…

ثم واجهته

..

انهار

باكيا

وطلب السماح..

وتأملت خيرا

لكن لم يتغير به شئ….

بعد عذاب

وصراعات



طلبت  الطلاق وزياد عمره عامان…..

ثم عادت به الي بيت امها……لم يحنو عليها أحد  …تحاول احتضان زياد….

ولكن احمد رمي طوبة ابنه….تماما …..

وعادت تأخذ نصيبا في معاش والدها…وتنفق منه

احمد لا يسأل عن زياد  مطلقا….وهي تراعي زياد الي أقصي حد ممكن….

لكن المصيبة كانت حين …

زارها أخوها مع أولاده…

وعمر زياد ٣ أعوام…وسألها فين بابا…..ليه مش عايش معايا

اشمعني انا….

ولم ترد….بكت وحدها…..

بعد شهور…عاوز السؤال…

احست بالرعب علي نفسيته…

حاولت الاتصال باهل زوجها.السابق..لم يسعفها…احد…صدوها..

زوجها السابق….نفسه …..صدها….ولم يرحب برؤيا زياد

مر شهور.  وعاد زياد يسأل..

بكت….امامه…

هذه المرة..

لكن زياد فتش في الدرج..

وأخرج صور الفرح…

وكان يتأملها …

وبعد ذلك اصبح كل يوم يمزق صورة ولا ينام حتي يفعل ذلك…..

زياد طفل نبيه جدا..

وقوي الذاكرة

ومحل إشادة المدرسين….

شيئا فشيئا يكبر…..

ويكرر السؤال…لماذا لا نعيش مع ابي؟

واضطرت فاطمة أن تشرح له…..وهو في اولي ابتدائي معني الطلاق…..

لكنه سأل عن أسبابه.. لم تدر ماذا تقول

ترفض الزواج من أجله…..

زياد يكتب ويؤلف وموهوب جدا  في التعبير….

فاجاها يوما وهو في رابعة ابتدائي…خذيني الي زيارة  بابا..

الح…..

وبكي…

اخذته الي بيت حماتها…ووقفت تحت….

غاب قليلا…

ثم عاد مبتسما….تيتة اعطاني رقم بابا ….

اتصل به….

قال بابا انا زياد….

صمت…

ثم أسخف إجابة ماذا تريد؟

لكن ما اذهلها هو رد فعل زياد….

“أريد أن أراك…..انا ابنك “

تفاجأت أن طليقها حدد موعدا…في النادي

والتقي بزياد…

جلست بعيدا…

لازال بنفس أسلوبه….

لكن زياد فرح برؤياه…وكان يحمل بعض رسوماته…..

واراه اياها….زياد طفل جذاب…ويبدو أن اباه قد أهتم به ….ثم أعطاه ٢٠ج!!!!!!!!

زياد قال له لا اريد…..

___

بعد ذلك اصبح زياد يتصل بأبيه…..

علي فترات.

زياد موهوب جدا…..ويحتل المراكز الاولي….

لكن ..سالها مرة هل الاب السئ لابد أن يكون ابنه سئ….بابا لا يصلي هل ساكون مثله؟

____

زياد يقرا كثيرا….

ويفهم ما يقرأ

ويسأل عما لا يفهم… 

واتي يوم وعاد زياد متغير الوجه من المدرسة….

احكي لها مامة هاني صاحبي 

زعقت لي..

لان هاني باباه برضه مطلق مامته…وقلت له يتصل به….

!!

وقال في ضيق الابهات دول مش ابهات ….

انا مش هسيبهم…..

كان عمره ١١ عاما….

!

زياد علاقته بأبيه تقوي……

وابوه يحكي له أحيانا بعض الأحداث…

ثم سأله هل تقبل امك العودة؟

زياد أخبرها….وقيل ان تنطق…قال لها مترجعيش…ابي ليس شخصا جيدا لك….!

ما هذا الولد !!!

سمعته يكلم هاني في التلفون…..

صدقني الغلط في الآباء…مش فينا يا هاني….

لازم يفهموا غلطهم…..بقولك احنا مالهاش ذنب…

عارف انا لو طلقت مراتي مش مطلق عيالي…

كان عمره ١٤

صاحب قضية!!!!

يشارك في الحفلات المدرسية والإذاعة……ومسابقات القصة….

تسجد لله شكرا…..

وتدعو الله دوما…..

سمعت زياد يحادث الله في دعاء….شكرا اللهم ..شكرا يا الله…

لم تفهم…..

لكن…..زياد …بعدها بيومين….حكي لها….انه مرة في طفولته…كان يبكي بشدة ويقول انه طفل سئ لان ابوه سئ….فسمع شخصا في التلفاز يقول ان سيدنا إبراهيم….كان ابوه كافرا ومسيئا….وشعر ان الله يرسل اليه رسالة انت لست سئ….

ما هذا الولد…

زياد يتقدم في التعليم…

وابوه بدأ يصرف عليه

لانه احبه…..

ولكن زياد لم يفوتها….وقال لابيه استغفر عما فعلت….وحاول ان ترد نقود امي….كان هذا واجبك.انت..

زياد هو الشئ الوحيد الحلو في حياة فاطمة….

لكنه قال لها….لا تكتفي بي اقتربي من الله ….صل من قلبك لله….يا امي….

___

زياد مهتم جدا بقضايا الطلاق….

ويعلق دوما ان الاب لابد أن يظل ابا….. مجموعه الكبير…دخل كلية الطب …وتخصص في الطب النفسي…وأصبح متخصصا في علاج أبناء الطلاق……

واهم ما ينقله لهم انتم لستم سيئين…الاب هو المخطئ.. ولطالما تحدث مع آباء…ونصحهم.  ..كثيرا….برعاية أبنائهم…..

وان الطلاق ليس بينك وبين الابن……

___

ابوه استدعائه وهو يموت…

سامحني يا زياد…

الحياة طلعت قصيرة اوي ومش مستاهلة…

قول لمامتك تسامحني…..

بكي اباه…..

سألته امه هل تحبه

قال لا

ولكن ….ابكي تقصيره…..

___

زياد الان صاحب أكبر منتدي ….لعلاج أبناء الطلاق…

وقد تزوج وأنجب……..

ولكنه لم ينس ابدا تجربته….واهم ما يحرص عليه حين تراه أن يذكرك…ان تظل ابا…..مهما حدث

المصدر:د ايناس فوزي مركز ايناس و الأطفال

أضف تعليق