قصة تربوية نفسية جديدة بعنوان الكتمان

سوف نتناول اليوم فى موقعكم المفضل يفيدك عن قصة تربوية بعنوان الكتمان  نتمنى أن تلقى اعجابكم بأذن الله



يرويها بطلها الكتوم…..صالح…

في أسرة عادية من الخارج…مفككة من الداخل نشأت ….

اب سكير….

وام صابرة….

واخ أكبر مني

واخت اصغر مني…

___

في الصباح اب موظف….

وفي المساء…انسان بلا مسؤولية….يتفق ماله القليل علي الخمر…..

وام محبة له باكية ..علي الدوام……

اخي الاكبر احمد……كان عصبيا للغاية…فكان يزيد هم امي…..ينفجر..

.يعاند….وامي قليلة الحيلة…..

اما انا فكنت ….هادئا مطيعا…احاول ان أخفي كل شئ عساها لا تتألم….

واما ندي اختي الصغري فقد بحثت للاسف عن احتواء الأسرة في علاقات بالشباب منذالصغر…….

___

كنت أشعر بالوحدة تذيب ما بداخلي وانا بعد…..في العاشرة…

ابي  يخرج الي  سهراته المشبوهة…

وامي تبكي…

واحمد يعاندها

وانا اخفي عليها كل متاعبي

وندي تتواصل مع ابن الجيران….وهي بعد في التاسعة….

وكان من  نتايج كتماني..أن استراحت امي لي كثيرا…وكانت تردد ماذا أفعل يا صالح….مالناش حد…

 كنت اطبطب عليها….واعرف …ان معها جزء من الحق….لان والدها متزوج بعد وفاة امها من زوجة تكره امي ….وليس لي الا خال مهاجر…

لكن الكتمان انهكني….كنت أخفي احتياجي الي حنان أو دعم لكي لا اجهدها…. واخفي…اي احتياج مادي…

حتي رأت هي أصابع قدمي تبرز من حذائي فبكت…واشترت لي حذاء.لكن كيف؟؟؟؟؟

باعت شيئا…لتحصل علي المال…

حاولت أن أتكلم مع ابي  …

ضربني….

احمد دائم الاختلاف معه….

لست أدري لم ادمن ابي الخمر؟؟؟

ولماذا يسهل حصوله عليها في بلد إسلامي يحرمها؟؟؟

لطالما تمنيت أن اغلق كل الحوانيت…..

___

لكن رغم ضعف امي المزري…

قررت اخيرا وعمري ١٤

الطلاق

لماذا..

لان ابي عاد مخمورا.. وحاول التحرش بندي….

امي اخذتنا وذهبت…الي عم ابي….وتحدثت معه….

وتدخل الرجل وطلب من ابي مغادرة الشقة…..

وبدأت أسوأ ايام حياتنا ماديا لأنه منع الملاليم التي كان يمنحها لنا وبدأنا نعيش علي المساعدات من الكيبين …وذهب يسكن مع بعض العاطلين….

لكن من فرحتنا…..

نظفنا الشقة معا 

وكأننا نزيل أثاره….

لكن احمد اعتاد الصراخ في امي…..

امي مرضت بالقلب..وتعمل أحيانا في مساعدة بعض سيدات الحي

وتشكو لي..

وأتحدث مع احمد بلا جدوي.

احاول احتواء ندي….

لكن اضيق بكل شئ

كل العيلة لا تصلي..

وفي يوم دخلت المسجد…

وصليت

واخذت في البكاء…تعبت من كل ما اكتمه…

ثم اغمي علي

أفقت لاجد نفسي في حجرة الامام …

ومعي طبيب

انا مريض سكر؟

تفاجأت

لكن ما اذهلهم هو رجائي لهم الا يخبروا امي 

وبكي الطبيب ثم سألني عن حكايتي… لكن الكتمان منعني من الحكاية..بكيت فقط…تمتم الطبيب انا محتاج حد يساعدني في العيادة ايه رايك…

من هذا اليوم تعرفت د محمود الطبيب الإنسان. ..

لا يعرف عني شيئا….ويساعدني…بمنتهي الراحة النفسية …يتحدث معي…

ولا أتحدث انا…

واساعده اناوله  بعض احتياجاته

امي تعرف اني اعمل عملا خفيفا….في عيادته ووافقت لضيق ذات اليد

لم احك شيئا…له..

لكنه كان يحمل لي الطعام..

ويحدثني برفق

من الممكن أن تدعم انسانا بالرفق ..

ويتابع السكر لي…

ندي مع احتوائي لها صارت افضل

اربت كتفها.. أتحدث معها….

انصحها بالصلاة

احمد …تخرج…وتركنا.ليعمل..ولا يعود من عمله الا ليطالب ويطالب فقط…

ندي تصلي

وامي كذلك…

واهم ما لدي أن أخفي متاعبي…لكن…كنت اتخيل أحيانا حنان امي علي لو عرفت اني مريض السكر…

تفوقت دراسيا …وندي كذلك…

مات ابي

وكان هذا خيرا علينا حصلنا علي معاشه…واستقررنا قليلا…اهم ما لدي امي ….

ندي تزوجت ..وساعدتها  ….علي قدر استطاعتي..

امي قالت لي انت اغلي ما منحني الله…

لكن عدت يوما لاجد امي لا تتنفس…..ارتعبت….

اتصلت بدكتور محمود…

كانت اول مرة يري منزلي

قال ان امي ماتت …

بكيت كالمنفجر….

لمن اعيش بعد الان ؟؟؟؟؟

وانذهل…

وأخذ يحاول  ان يهديني… قام بكل الاجراءات

لكن لم استجب

واصبت بصدمة نفسية … 

اهم أعراضها تبدد الواقع

احكي لامي في خيالي عن كل ما اخفيته عنها…

اعيش في خيالي فقط….

لا أعرف لماذا لم يتخل عني هذا الطبيب…

وانا مجرد طالب بكلية التجارة مالوش حد ….لكنه…اقام معي تقريبا……وندي تزورني

وداوم علي اعطائي الدواء…والحديث معي

سمع كل ما اخفيته…..   من خلال حكايتي المستمرة…..

مارس العلاج السلوكي المعرفي معي…

كنت اسمعه من بعيد….وكأنه ليس موجودا…..حدثني عن حب الله

واني يجب أن اعرفه واعيش متعلقا به….

وانه رحيم ودود…..

حدثني عني….لأول مرة بحياتي أحد يتحدث عني….لقد عشت من أجل امي فقط…. لمن اعيش الان ….قال من أجل الله انت عبد له…..

لم يستنكف أن يمسح دموعي…ويحتضني  ..

قال لي الله هو الأول والاخر…..اذكر الله …____

حياتي لم تستقر الا قليلا …

اخذ الدواء….لكن مرت الايام

واعمل معه بالعيادة….وقد زادت شهرته وأصبحت مدير أعماله…وفي يوم كنا بمطار دولة عربية بها مؤتمر طبي…ورأيت شيخا سوريا شهيرا أقبلت للسلام عليه…….وتقبيل رأسه…وكذلك فعل د محمود…

وقال د محمود له انصح هذا الولد يا شيخنا ../وحكي له عني باختصار….

فقال الشيخ المهيب في لهجته المحببة(البطولة أن تعيش لله …وليس لمخلوق)

لا افهم هؤلاء

هل من الخطأ اني أحببت امي؟؟؟؟

بدأت اتابع دروس أسماء الله الحسنى لنفس الشيخ….شعرت كم كنت في ضلال …

انا لا اعرف عن الله الا اقل القليل……

لم اعش من أجله…

الله خلقني…

ولكني كنت فقط احب امي….

بكيت كثيرا…

اقسم بالله العلي العظيم

شعرت اني دخلت في الإسلام من جديد…..

احاول ان اتعلم عن الله

…احاول ان اسمع عنه

احاول ان افهم قرآنه…

اصلي بإحساس مختلف

بحاول اركز اطمئن .. …..

د محمود….اخي الاكبر

ودوما يدعمني…

ولكني احب الله الان……واشعر انه هو من سخره..لي…

بعض ….تاملاتي عن الله اضعها لكم الكومنت …

وانصحكم أن تعرفوا الله ……………

أضف تعليق