قصة تربوية يكتبها طبيب مشهور

سوف نتناول اليوم فى موقعكم المفضل يفيدك عن قصة تربوية بعنوان قصة تربوية يكتبها طبيب مشهور ….التربية وما يمكن أن تؤدي اليه  نتمنى أن تلقى اعجابكم بأذن الله





 قصة كتبتها الالام…..والخبرات …

انا شخص عمره ما احب نفسه….الا في اخر 10 سنوات فقط

لان نفسه جرّت عليه المتاعب وهو صغير

نشأت الابن الاوسط بين والدين لهما من الابناء ثلاثة

ايمان اكبرمني

واحمد اصغر مني

وانا….مهند….

لم افهم ابدا لماذا كان ابي يعاملنا بهذه الطريقة؟

كريم جدا ماديا..عصبي جدا بالمعاملة

امي ايضا لم تكن تقل عنه عصبية…

شجاراتهما كانت وصلات من الخناق والرعب لي ولاخوتي…

لا احد كان يحتوينا اطلاقا

لاهو

ولا هي

كلاهما كان من الممكن ان يشوطني بقدمه بعد الخناقة

😐😑

ايمان كانت دوما تتأخر بالحمام

كنت اشعر انها تفعل اشياء مريبة

بينما امي تشكو لصاحباتها من ابي هاتفيا

احمد كان مقيما امام التلفزيون او البلاي ستيشن

وانا….

انا…

لا ادري

لكني كنت اتمني الموت

منذ طفولتي…

رغم اني كنت اسمع ابي احيانا يقول

اننا متدلعين

واننا في مدرسة لم يحلم بها هو

لكن…

لستُ  سعيدا….

ايمان غريبة جدا ومريبة جدا…

واحمد جالس دوما امام الالعاب

وانا وحيد…

اتصنت للاسف علي امي

واسمع كلمات الكراهة منها في ابي والذم…

واتصنت علي ابي لاسمعه يمزح مع اصدقائه

الي ان اتي يوم…

طلبت مني ايمان

وكنت بالصف الرابع الابتدائي  ان اخلع بنطلوني

وخلعت هي ثيابها

😣

لم افعل

بالطبع

ولكني انذهلت…

انها تفعل اشياء عجيبة..

دخلت امي فجأة

لم ادر الا بالخرطوم وهو ينهال علينا ضربا

وعاد ابي من عمله

وايمان لم تكف عن الانين والصراخ ليلتها

اما انا فقد ازددت غلا

وكتمانا

انا لم افعل شيئا

تبادل ابي وامي الاتهامات

انت السبب

انتِ نايمة ع ودانك

وتعرضنا بعدها لاسوأ معاملة من امي

كأننا عبيد..

ثم خفّت  القيود

ولم يعالجا ايمان

واستمرت في كوارثها..

😐😑

سمعتها تسوء في الخفاء…

لا ادري ماذا افعل….

اراها في  اوضاع غير مناسبة…



ولا اعرف من اخاطب…

اكتب عن كراهتي لامي ….

في مذكراتي

انا طالب متفوق

لكن مغلول من الدنيا واللي فيها

اسكت قرفان من العائلة كلها

ابي وامي راضيان عن تفوقي ولا يعلمان بكم الغل الداخلي

اما ايمان فقد زادت مأساتها

وهربت من المنزل

كنت اتمني الا يجدوها

خوفا مما سيحدث لها😐😑

وبالفعل

وجدوها تسير مع شاب في ثانوية ع الكورنيش

ولم ار ايمان من الاورام التي ملأت جسدها…

ولم ينتهِ الامر بل حاولت الانتحار

وكاد ابي يقتلها…

وهو يلعنها

احمد تشكو المدرسة من عنفه

وتستدعي ابي دوما

وامي

ولازالا

يتبادلان

الاتهامات

انت السبب

انتِ السبب

في يوم كانا بالخارج…

ايمان جاءتني قالت لي انا ماشية ولن اعود…

بكيت…

لاول مرة ابكي من سنوات

قلت لها (ارجوك بلاش لو لاقوكي هيقتلوكي…خليكي وخلاص)

تمتمت (مش قادرة استحمل)

قلت لها (هنكبر وهنمشي)

قالت في غيبوبتها (يااا يا مهند ….لسة كتير)

كانت اخر كلمة اسمعها منها

قبل ان تختفي

ولا يجدها احد…

ابي ادمن المهدئات….

وامي تبكي وتدعو علينا او لنا …لا ادري…

انظر اليهما

لماذا لم تحتوونا

لماذا نظرتما الينا كعبء؟

لماذا تسقطما كراهتكما لبعضكما علينا؟؟؟

احمد عدواني بشكل لا يُحتمل…

المصيبة انه ادمن

😐😑

ادمن …

😣😣😣😣😣

نبهت ابي

ثار…

وضربه كالعادة

وامي تصرخ…

اشعر بالانفجار…

الي اين اذهب

لمن الجا؟؟؟



الصداع لا يفارقني

وارتاح في المسجد

من البيت

وابي وامي منهاران دوما…

ولا يريان انهما انجبا سواي لكني ناقم ناقم…

ليس معني عدم ادماني او هربي اني راض…😐😐

في يوم جاءني اتصال

من سامر انتيم احمد

تعالي خده

كان في غيبوبة بعد جرعة زايدة..

ذهبت لاخذه…وانا منهار داخليا

وذهبت به الي مستشفى  قريب

خفت من المنزل

قدماي مرتبكتان

ورددت…يارب….يارب ..افرغ علي صبرا…يارب ليس لي سواك….

لو عدت الي المنزل سيفتك به ابي….

ظهر لي فجأة

طبيب الطوارئ

….كان ملتحيا…

نظر اليّ

في لحظة فهمني ..

فهم رعبي…

اجري الاسعافات…

كأن هناك من اوصاه عليّ

من هذا اليوم

دخل طبيب الطوارئ الشاب د محمود حياتي…

توسلت اليه ان نساعد احمد

حادث ابي

اقتنع نسبيا…

احلي ما في جلساتنا انه يعتبرني اخا اصغر ويحدثني برفق

اقسمت ان اكون مثله….

لقد احببته…

قلت له اني اتمني الموت

ردد لي الله خير وابقي

احمد افضل الي حد ما…

لكن ليس تماما

امضي في حياتي متفوقا

وكل فترة امر علي د محمود…

اسال نفسي عن ايمان تري اين ذهبت؟؟

😐

ابي وامي يزعمان امام الاقارب انها تدرس بالخارج..

دخلت كلية الطب

ماتت امي

بكيت انتي لن يكون لي ام ابدا…

فرصتي ضاعت

الله يرحمها عمرها ماشملتني بحنانها

ابي كأنه استراح منها…

د محمود قام بعزائي

لكن

ابي تزوج…

في شقة اخري

وخيرا فعل

لكن

احمد الحياة معه صعبة

😣

يفعل كل شئ

🙁

د محمود يحدثه كثيرا

(ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا )

لكن…

😐😑لا حياة لاحمد …دوما ينتكس…

وانا حريص انجو بنفسي

واتذكر ايمان وامي

انا كتلة عقد نفسية

ابي لم نعد نراه كثيرا

ازوره من باب الصلة فقط

ويعطيني المصاريف

لكن….

زوجته

غير مريحة

شئ فيها يذكرني بايمان

ذهبت لزيارته

لم يكن موجودا…لم اصدق ما حاولت ان تفعله معي



😐

لم اعد ازوره

ازداد كراهة للناس والحياة

د محمود

احادثه

قلبي منقبض دوما

كان  يربت كتفي

ويدعو لي…

ويشجعني…

تخرجت

وقف الي جواري كثيرا…

احمد يرسب باستمرار

هل اكون مثله ؟؟يستبيح كل شى

انا فعلا خايف …..

د محمود كان يشجعني ان اتزوج…

لكن

لا

لا

لا

لا يمكن

ان اكرر مأساتي

وانجب من يعانون مثلي

عرفتها

بوجه ابيض

وقلب ابيض

طبيبة زميلة

سلمي

خفق قلبي

لاول مرة بحياتي

لكني كرهت خفقانه

لا اريد الزواج

ابي فخور بي ومنحني شقة باسمي وعيادة

واشتري لي سيارة

بعكس ما يفعله مع احمد

لكن..

لا

لا لا

د محمود يشجعني

لا..

في يوم

سلمي هي من حادثتني

(هل انت مرتبط ؟؟)

🤐

صمت رهيب…

قالت في حياء (اري اعجابك الصامت ولا تتحدث )

شعرت باستياء رهيب

تذكرت ايمان وزوجة ابي

حكيت للدكتور محمود

وكنت قد تخصصت نفس تخصصه

نلتقي كثيرا

قال لي برفق (ليس معني ذلك ما تظن…..لعلك تثق بحكمي دعني اسأل عنها)

لكني تهربت

سأل

عنها

ابوها استاذ جامعي

وامها كذلك

وهي ابنتهما الوحيدة

عائلة محترمة

لا اريد ان اظلمهم معي

د محمود شجعني

تقدمت لخطبتها

وافقت فورا

مرحها كان يصدمني يرعبني

احبها

لكن…..

ابوها رجل محترم جدا..

تمنيت ان اقول له بابا

لكن ….لم استطع

امها تحتضنها ..وتحادثها…..تمنيت ان ارتمي انا ايضا في حضنها لكن لا لا…..

اشعر اني احسد سلمي واستعيذ بالله

انا شخص غير طبيعي

حكيت للدكتور محمود

استوعبني

قال لي كل هذا تعويض الله لك…

اكره حقدي

…..

تم كتب الكتاب …

انفتح الوالدان اكثر تجاهي

اشعر انهما عطوفان جدا معي

ام سلمي تعرف حالي تجهز لي ولاخي الاطعمة

ووالدها يطمئن علي بالهاتف….ويحسن الي كثيرا بالكلمات

اشعر اني وجدت عائلة

يوم الزفاف

كنتُ وحدي

احمد نسي الموعد لانه منهمك في ما هو فيه

وابي اتي مع زوجته التي امقتها اخر الفرح فقط ومشي

ود محمود كان في الحج….

كنتُ وحدي…

تمالكت نفسي من البكاء…قبل الحفل

لم استطع

حمايا الانسان لاحظ جدا…

دخل خلفي الي الحجرة

ربت كتفي (مهند…..)

من قلبي تمتمت (ليه انا دايما لوحدي  ليه  .. )

انفجرت باكيا…واهتز جسمي قلما ابكي…

احتضنني…

قال لي في رجولة (اوعدك انها اخر مرة ف حياتك هتكون لوحدك ان شاء الله  وان كان اي عمر يا ابني)

وصدقني حمايا…

من يومها وعلي مدار 10 سنوات الي الان

منذ تزوجت ابنته…

وانا ابنه الاثير لديه..ولدي حماتي….

واسميت ابني الاكبر باسمه عليّ…

حقا اصبر ويعوضك الله باكثر مما ظننت

لقد رزقني الله بعائلة….

من يصدق هذا

….

علي..و محمود 😊 ابنائي

اعاملهما كما تمنيت

اسمعهما…ولا اتركهما للوحدة….

د محمود…لازال صديق عمري

احمد كما هو يعود وينتكس واحاول معه

اما ايمان

فقد رأيت صورتها علي الفيس

تزوجت شخصا لا دين له..😣😣😣

وضاعت تماما….في بلد اجنبي

#متسيبوش ولادكم…التربية اهم شئ

ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا..اصبر ويعوضك الله بأكثر مما ظننت…امنح ابناءك ما لم يمنحه ابواك

ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين


المصدر:د ايناس فوزي مركز ايناس و الأطفال

أضف تعليق