قصة تربوية يكتبها محسن

سوف نتناول اليوم فى موقعكم المفضل عن قصة تربويةيكتبها محسن نتمنى أن تلقى اعجابكم بأذن الله


(انا انسان دايما كنت اشعر …بالتعاسة …امي سيدة عصبية لدرجة غير محتملة….وابدأ قصتي من ….طفولتي حيث كنت   العب مع اخي ابراهيم…ونحن نسمع بكاءها في الهاتف  شاكية ابي لصديقتها…والحقيقة ان ابي فعلا كان يستفزها جدا….ابي رجل من الرجال الذين يعيشون من اجل انفسهم فقط….لا يوجد استيعاب لفكرة الزوج والاب. ..لم ياخذنا في اي خروج الانادرا….لا يعطف علي امي ولا يسأل فيها……


طالما سألت نفسي لماذا تزوج!
انه لا يكاد يمكث معنا
دوما عمله
اصحابه
😐😑
امي كان الضغط عليها كبيرا
لكنها كانت عصبية جدا
معي ومع ابراهيم
دايما تزعق
تصرخ

تشتري لنا  ما نريد ثم تقول انا باتعب انا جبت انا عملت …
والداها متوفيان
واخوتها خارج مصر
ودوما تبكي انا ماليش حد.
لها فقط صديقة وحيدة اسمها نهلة
تخيلوا معي حياة طفل
ابوه شبه غائب
وامه لا تكف عن الصراخ
لا احد يحتويه
كنت وانا صغير اقبل المدرسات ويحتضنني
لكني لما كبرت قليلا في تالته ابتدائي
نفرت مني المدرسات علي اساس اني المتحرش😐😑
امي صوتها اعلي شئ عندها😐
ابي مكبر دماغه

امي احيانا تتشاجر معها
يتركها تحترق
ويخرج لاكمال سهرته
ولا يسأل فيها
هي تبكي
وتزداد انفجارا فينا…
ابراهيم كان محب حوار
لكن امي تدفعه للكلام مع اي احد سواها بصراخها المستمر فينا…
في يوم كنت فيه في الصف الثالث الابتدائي
وابراهيم في الصف الأول الابتدائي
قال لي بخفوت بعد علقة محترمة من امي (محسن تعالي
نهرب )

🤔قلت له “فين “
قال لي نروح الجامع وخلاص
وفعلا خرجنا
وذهبنا الي جامع قريب مكثنا فيه
الدنيا اتقلبت امي وابي يبحثان
إمام المسجد لاحظنا. .
كنا نبكي لما رأيناهما…
اتانا الامام قائلا مالكم يا ولاد؟ ؟
الغيظ كان في عيني ابي….
والغضب الجامح في عيني امي
كنت ابكي…

وقلت لإمام المسجد انا مش عاوز اروح يا شيخ
وقال ابراهيم حياتنا وحشة جدا
استمع الينا الشيخ وكادت عيناه تدمعان
ثم جلس مع امي وابي….
ابي مكبر دماغه كالعادة
لكن امي استمعت ….
قال لها كما علمت فيما بعد (الابن هو المخلوق الوحيد الذي  ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم  في حديثه اذا مات ابن ادم
…انقطع عمله الامن ثلاث….
الابن هو العمل الممتد
(بكت امي…
قال لها (محسن وابراهيم يقولان انكم عصبيين معهما)

بكت امي
وقالت (غصبا عني …الحياة صعبة)
الظريف ان ابي قام مغادرا اثناء الحوار وقال لها ابقي روحي بالاولاد عندي موعد
لم يتحدث معنا حتي!!!
بكت امي
وتحدث مع الشيخ
عن اسلوب ابي
قال لها (ومن يتق الله يجعل له مخرجا…)
لا تتحولي من مظلومة الي ظالمة لاولادك..يا ابنتي  ) 
رأيناه ينظر الينا من بعيد…
قال لها (دول رجلين تتسندي عليهم )
بكت…


امي طيبة والله
😓
اليوم ده كان اسعد يوم في حياتي انا وابراهيم….
من يومها بأحب جدا المساجد 😊
ماما حضنتني
وحضنته
واخذتنا ناكل في مطعم
وتكلمت معنا
واعتذرت لنا
لكن وعدناها الا نكرر فعلتنا…
ابي فعلا يضغط عليها
بتجاهله لها…
لكنها
تحاول

قالت لي (انا ماليش حد يا محسن…ابويا وامي ماتوا واخواتي بعيد…..)
قلت لها (انا اخوكي  وابوكي يا ماما)
بكت….
اراها تحاول منع عصبيتها
بكل طريقة…
كفيت عن احتضان المدرسات لما احتضنتني امي لكن بلا عصبية
وابراهيم يتحدث معها كثيرا


امي كانت شبه مطلقة
ابي لا نكاد نراه..وامي تستخدم المواصلات لكي تخرج معنا
لكن ابراهيم وعد امي ان يشتري لها سيارة عندما يكبر
امي ابتسمت في حزن..بس ربنا يقدرني يا ابر اهيم
ساعات ترجع الي العصبية
ثم تعتذر

مهتمة بالقراءة في التربية
ابي بمر بازمة مالية كبيرة
الان نراه كثيرا😐😑لكن مكتئبا
وفجأة قال لامي انه لا مخرج من ازمته الازواجه
من سيدة تستطيع مساعدته
سمعتها تقول له بلا جدال روح اتجوز
بكت يومها
لكني طبطبت عليها…
نظرت اليّ
قبلت يدي
متمتمة (ازاي كنت هاخسرك؟ ؟ ؟)
😊
اشعر ان امي افضل بكثير واشترت سيارة قديمة ..مشاكلها كثيرة😊
نذاكر معها
نصلي معها
تحب اصدقاءنا
رمضان من احلي ايامنا
امي قالت لي (لازم الانسان يشوف نعم ربنا يا محسن….انا كنت غلطانة)
جملتها اثرت فيّ كتير


ابراهيم كان متفوقا جدا ….طيلة حياته
وانا اقرب الي التفوق لكن لست مثله لكني محب للاذاعة المدرسية
الان انا مذيع
وابراهيم دكتور في تخصص دقيق
تشاركنا من عامين في شراء سيارة لماما
ماما ضحكت…


تزوجت واكتشفت عدم قدرتي علي الانجاب
لكني اتذكر كلمة ماما لازم الانسان يشوف نعم ربنا يا محسن
ماما تواسيني
لكن زوجتي متمسكة جدا بي ….
ابراهيم…..لديه طفلة اسماها علي اسم ماما
بابا الله يعينه دايما في مشاكل….
الحياة ممكن تكون احسن لو نظرنا بعين تانية
وتأملنا النعم الكامنة ….
الابن صديق عمر ورفيق رحلة
ماما تسير بيني وبين ابراهيم شاكرة فضل الله
وذكرتني بالشيخ في المسجد
الذي قال لها اننا رجلين…..

الابن سند ..الابن صديق
العصبية علي الابن مش حل
فقدك للزوج لا تجعليه فقدا لكل شئ ….

المصدر:د ايناس فوزي مركز ايناس و الأطفال


أضف تعليق