قصة زواج المعتمد بن عباد ” المُؤَيَّد بالله ” من الجارية اعتماد الذي اغضب بعض علماء ووجهاء الدولة وقتها

قصة زواج المعتمد بن عباد " المُؤَيَّد بالله " من الجارية اعتماد الذي اغضب بعض علماء ووجهاء الدولة وقتها
في يومٍ بينما كان المعتمد بن عباد يتنزَّه مع شاعره ابن عمار في مرج الفضة – أحد متنزهات إشبيلية المطلة على نهر الوادي الكبير – قال له:«صنع الريح من ماء الزَّرد» (يقصد أن يكمل رفيقه بيت الشعر)، إلا إنَّ بديهة ابن عمار كانت بطيئة، فسكت طويلاً ولم يكمله، وكانت بقربهما امرأة تغسل الملابس في النهر، فقالت: «أيُّ درعٍ لقتال لو جمد».
وقد تعجَّب المعتمد من موهبتها بالشعر، وفتن بجمالها، فسأل عنها، فقيل له أنها جارية لرميك بن حجاج واسمها اعتماد، فذهب إلى صاحبها “رميك بن حجاج” واشتراها منه وتزوجها، وعُرِفَت بعد ذلك بلقب اعتماد الرميكية، وكانت أقرب زوجات المعتمد إليه.بل وقد كان لقب المعتمد بالأصل هو “المُؤَيَّد بالله”، لكن بعد زواجه من الرميكية غيَّر لقبه إلى المعتمد على الله تيمُّناً باسمها “اعتماد

كان يغدق المعتمد الكثير من الأموال لإرضاء رغبات الرميكية، ومن أشهر قصص تبذيره لأجل إرضاءها يومٌ أرادت فيه أن تسير على الطين وكانت .”الملكة اعتماد” ” الجارية سابقا” ..رأت جواري يبعن اللبن ..وقد شمرن عن سوقهن ..وسواعدهن..يخضن في الطين .. فحنت اعتماد الى ماضيها فقالت: اشتهي أن أفعل أنا وبناتي.. كفعل هؤلاء الجواري.
فأمر المعتمد بأن يُسحَق لها الطيب وتُغَطَّى به كل ساحة القصر، ثم تُصَبُّ الغرابيل، ويُصَبُّ ماء الورد عليهما، وقد عُجِنَ ذلك حتى أصبح كالطين، فسارت عليه الرميكية مع جواريها.
وفي يومٍ أثناء سجن المتعمد اختلفت معه وغضبت، فقالت له: «والله ما رأيتُ منك خيراً قط!»
فقا لها: «ولا يوم الطين!»
فخجلت منه واعتذرت.
كذلك يُروَى أنها رأت يوماً وهي في قرطبة الثلج يهطل شتاءً، وكان ذلك نادر الحدوث في جنوب الأندلس، فبكت بشدة، وجاء المعتمد وسألها عن سبب بكائها، فقالت: «إنك طاغية جبار غشوم، انظر إلى جمال ندف الثلوج البارقة اللينة العالقة بغصون الأشجار، وأنت أيُّها الناكر للجميل لا يخطر ببالك أن تُوفِّر لي مثل هذا المنظر الجميل كل شتاءٍ ولا تصحبُني إلى بلدٍ يتساقط فيه الثلج كل شتاء ، فقال لها المعتمد: لا تحزني ولا تستسلمي لليأس يا سلوة النفس ومنية القلب، فإنِّي أعِدُكِ وعداً صادقاً أنك سترين هذا المنظر الذي أدخل على قلبك السرور كل شتاء.
أمر بزرع أشجار اللوز على جبل قرطبة، لتظهر عند طلوع أزهارها كأنها مُغطَّاة بالثلوج. وقد أثارت نزوات الرميكية المتكرِّرة هذه سخط علماء ووجهاء دولة المعتمد، وأصبحوا يرون أنها تجر المعتمد إلى الإستهتار وحياة اللهو.
وعندما أفتى فقهاء المسلمين يوسف بن تاشفين بجواز ضمِّه إمارات ملوك الطوائف إليه بالقوة، كان من ضمن ما أشاروا إليه في فتاواهم تبذير الرميكية وجر زوجها إلى حياة الترف واللهو.

أضف تعليق