ما كانت رسالة يوسف بن تاشفين إلى ألفونسو ؟

ما كانت رسالة يوسف بن تاشفين إلى ألفونسو ؟

بعد أن تفرق المسلمون في الأندلس و تشتتو ، اجتمع العلماء و بعثو من ينادي بالمرابطين و يستغيث بهم لمساعدتهم ضد ألفونسو الذي قرر اجتياح الأندلس المسلمة و حين تمَّ عبور جيش المرابطين عام 1068 إلى الأندلس أرسل يوسف بن تاشفين برسالة إلى ألفونسو السادس يقول له فيها:

بلغنا يا أذفونش أنك دعوت إلى الاجتماع بنا، وتمنيت أن تكون لك سفن تعبر بها البحر إلينا، فقد عبرنا إليك، وقد جمع الله تعالى في هذه الساحة بيننا وبينك، وسترى عاقبة دعائك {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [الرعد: 14، غافر: 50]
وخيَّره يوسف بن تاشفين بين الإسلام والجزية والحرب. تَسَلَّم ألفونسو السادس الرسالة وما أن قرأها حتى استشاط غضبًا و«جاش بحر غيظه، وزاد في طغيانه وكفره، وقال: أبمثل هذه المخاطبة يخاطبني، وأنا وأبي نغرم الجزية لأهل مِلَّته منذ ثمانين سنة؟!» و قد كان المعتمد ابن عباد يدفع لألفونسو الجزية ، ثم أرسل ليوسف بن تاشفين متوعِّدًا ومُهَدِّدًا: فإني اخترت الحرب، فما ردُّك على ذلك؟ وعلى الفور أخذ يوسف بن تاشفين الرسالة، وقلبها وكتب على ظهرها: الجواب ما تراه بعينك لا ما تسمعه بأُذنك، والسلام على مَنِ اتَّبع الهدى.و قد انتصر المسلمون في هذه المعركة المسماة بالزلاقة نصرا باهرا ، و قد أجمع المؤرخون أن هذا النصر أخر سقوط الأندلس بعدة قرون .

أضف تعليق