ما موقف القعقاع بن عمرو بعد مقتل خالد بن يعمر في معركة القادسية ؟

ما موقف القعقاع بن عمرو بعد مقتل خالد بن يعمر في معركة القادسية ؟
في اليوم الرابع من معركة القادسية ، بدأ المسلمون والفرس بالتراشق بالسهام ليلا ، فجاء سهم من جهة الفرس وأصاب “خالد بن يعمر التميمي” ، فغضب لذلك القعقاع بن عمرو وحمل على الفرس ولم يستأذن من قائد الجيش “سعد بن ابي وقاص” فخرج يصول قائلا :
سَقَى اللَّهُ يَا خَوْصَاءُ قَبْرَ ابْنِ يَعْمُرٍ
إِذَا ارْتَحَلَ السُّفَارُ لَمْ يَتَرَحَّلِ

سَقَى اللَّهُ أَرْضًا حَلَّهَا قَبْرُ خَالِدٍ
ذَهَابَ غَوَادٍ مُدْجِنَاتٍ تُجَلْجِلِ
فَأَقْسَمْتُ لا يَنْفَكُّ سَيْفِي يَحُسُّهُمْ
فَإِنْ زَحَلَ الأَقْوَامُ لَمْ أَتَزَحَّلِ
– فعندما علم سعد قال «اللَّهُمَّ اغْفِرْهَا لَهُ، وَانْصُرْهُ قَدْ أَذِنْتُ لَهُ إِذْ لَمْ يَسْتَأْذِنِّي»، وأمر سعد المسلمين بالزحف عند سماع التكبيرة الثالثة، ولكن المسلمين لم ينتظروا إلى التكبيرة الثالثة،
فبعد سماعهم التكبيرة الأولى زحفت قبيلة بني أسد ثم النخع ثم بجيلة ثم كندة، والرحى تدور على القعقاع ومن معه، واشتد القتال بين الفرقين طوال الليل، فكان لايسمع سوى صليل السيوف ، فكانت مقتلة عظيمة في الفرس.
وانقطعت الأصوات والأخبار عند سعد وهو ما أقلقه فدعا الله أن ينزل نصره على المسلمين، وكان متشوقا إلى خبر مايحدث في المعركة فإذا به يسمع صوت القعقاع بن عمرو وهو يقول:
نحن قتلنا معشرا وزئدا
اربعه وخمسه وواحدا
يحسب فوق اللبد الأساودا
حتى إذا ماتوا دعوت جاهدا
واستدل به سعد على الفتح وغلبة المسلمين، وكان الهجوم الليلي الذي قام به القعقاع ومن معه، هو الأول من نوعه ولم تعرف الجيوش الإسلامية ولا العرب في ذلك الوقت مثل هذا الهجوم.

المصادر :-
– ابن الأثير، الكامل في التاريخ ، ج2، ص334
– تاريخ الطبري ج3 ص563

أضف تعليق