من هو إمام دار الهجرة ؟ هيا لنتعرف بعض المعلومات عنه

من هو إمام دار الهجرة ؟ هيا لنتعرف بعض المعلومات عنه
الإمام مالك بن أنس، ومن منّا لا يعرفه؟!
وهو علم الأعلام ومحدث المحدثين وسيد الحفاظ.

دعنا نأخذك في جولة تعريفية بسيطة لتتعرف على ذلك العلم…
هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، شيخ الأئمة ومحدث الأمة، وشيخ الإسلام وعلم الأعلام، عالم مدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومفتيها وفقيهها، ومن جميل ما ذُكر عنه أنه كان لا يجرؤ أحد على الفتوى والإمام مالك موجود، وهذا من كثرة علم الإمام مالك رحمه الله، وقيل (لا يُفْتَى ومالكٌ في المدينة)
ولد الإمام -رحمه الله ورضي عنه- سنة ثلاثٍ وتسعين بمدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيت محافظ على الفروض والعبادات، والروح الإيمانية العالية، وكذلك الروح العلمية، فقد كان جد الإمام مالك هو الإمام أبو عامر الأصبحي؛ من كبار التابعين، وروى العديد من الأحاديث عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وأم المؤمنين عائشة، والعديد من كبار الصحابة -رضوان الله عليهم- وبذلك يكون الإمام مالك قد حصّل حصيلة علمية واسعة في علم الحديث.
طلب العلم وهو صغير السن له بضع عشرة سنة، وكان شديد البحث والتحرّي على كل ما يتلقاه من علم وكان مهتماً بأحاديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم- كثيراً، وكان كل ما أخذ حديثاً عن شخص لا يهدأ له بال ولا يطمئن له قلب إلا بعد أن يبحث ويتحرّى عن صحة الحديث وصحة من رواه.
وكان -رحمه الله- شديد الحفظ، وكان يحفظ أحاديث المدينة كلها حديثاً حديثاً، ورأيًا رأيًا، حتى قال الإمام الشافعي -رحمه الله- في حقه: “لولا مالك وابن عُيينة لذهب علم الحجاز”
ومما ساعد مالك على قوة علمه وفهمه وورعه أنه كان من شيوخه كبار التابعين، ومنهم قد عاصر علماء الصحابة ومنهم:
نافع مولى ابن عمر -رضي الله عنهما- وهو أجلّ شيوخه وأكثر من أخذ عنه، وحمل من علمه -رحمه الله-، ومن شيوخه أيضاً هشام بن عروة بن الزبير -رضي الله عنهما- وزيد بن أسلم مولى عمر -رضي الله عنه- وعبد الله بن دينار، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري
وقد بلغ علم الإمام مالك مبلغاً عظيمًا ما وصله أحد من قبله قط، وقد أسس المذهب المالكي، وكان أول تابعي جمع الأحاديث الصحيحة ورتّبها في كتاب واحد شهير ومعروف عند أئمة الحديث والعلم وهو (الموطّأ)؛ قد جمع فيه الأحاديث الصحيحة والفقه. أجمع العلماء على الثناء على الموطأ وإكرامه والاعتناء به، حتى جعله الله كالمنارة لكل معاصريه ومن جاء بعدهم.
ومن تلاميذ الإمام مالك -رحمه الله- الذين ساعدوا على نشر علمه الواسع:
1. الإمام الشافعي.
2. عبد الرحمن بن المهدي.
3. وكيع بن الجراح.
4. يحيى بن سعيد القطان.
5. عبد الله بن المبارك.
قالوا عن مالك :
– قال سفيان بن عيينة -رحمه الله-: مالك عالم أهل الحجاز، وهو حجة زمانه.
– قال الشافعي -رحمه الله-: مالك معلمي وعنه أخذت العلم.
– قال الأوزاعي -رحمه الله-: عالم العلماء ومفتي الحرمين.
– قال البخاري -رحمه الله-: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما-
توفي يوم الأحد بعد مرض دام 22 يومًا، وذلك في شهر ربيع الأول سنة 179 للهجرة.

أضف تعليق