من هو البطل المسلم الذي كانت مساحة ما فتحه من البلاد تعادل مساحة الفتوحات فى عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه ؟

من هو البطل المسلم الذي كانت مساحة ما فتحه من البلاد تعادل مساحة الفتوحات فى عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه ؟
هل تعرف من هو البطل المسلم الذي كانت مساحة ما فتحه من البلاد تعادل مساحة الفتوحات فى عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه ؟؟
الذي وطأت خيله أماكن لم يطأها خيل المسلمين من قبل ورفع رايات الإسلام فى بلاد لم يدخلها الإسلام من قبل ؟؟
إنه قاهر الهند ومُحطم الصنم الأكبر السلطان المُجاهد الزاهد العابد محمود بن سبكتكين

(( قال عنه قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:”ولما كانت مملكة محمود بن سبكتكين من أحسن ممالك بني جنسه كان الإسلام والسنة في مملكته أعز فإنه غزا المشركين من أهل الهند ونشر من العدل ما لم ينشره مثله فكانت السنة في أيامه ظاهرة والبدع في أيامه مقموعة)).
وحينما تولى الحكم قضى على الدولة البويهية الشيعية وقضى على أفكار المعتزلة وأدّبهم ونفاهم وأمر بلعنهم على المنابر ..وكان حازما عادلًا لا يتجرأ أحد على إظهار المعصية في دولته من خمر أو معازف أو أفكار المعتزلة والروافض .
وكان يُعظم العلماء ويكرمهم وكان رفيقًا برعيته مُحسنًا إليهم وكان كثير الغزو والجهاد طامعًا في الشهادة.
وكان عنده من الذكاء الحربي ما وفقه إلى فتح بلاد عديدة واتساع رقعة مُلكه فعندما أراد أن يفتح باقي بلاد الهند استعصت عليه هذه البلاد لأنهم كانوا يستخدمون الفيلة في الحروب فقام هذا القائد المُحنّك بإنشاء سلاح الفرسان الذى الذى وصل عدده مائة ألف فارس مسلحين بأحدث وأفضل الأسلحة ..
ثم اهتم بسلاح الفيلة حتى أنه كان يُصالح بعض البلدان مقابل أن يُعطوه فيلة.. فانتصر عليهم الانتصار تلو الآخر حتى جاء موعد الموقعة الكبرى الشهيرة موقعة سومنات !!!
علم السلطان محمود بن سبكتكين أن في الهند صنم عظيم يأتي
إليه الآلاف من جميع أنحاء البلاد ليعبدوه ويقربوا إليه القرابين يُسمى سومنات
حتى أنه كان كلما هدم المسلمون صنمًا قالت الهنود “إن هذه الأصنام والبلاد قد سخط عليها الإله ‘سومنات’ ولو أنه راض عنها لأهلك من قصدها بسوء”.
فهيّج هذا عقيدة التوحيد الراسخة في قلبه وإيمانه العميق وعزم على القضاء على هذا الصنم ..
فانطلق بجيشه والتقى بجيش الكفار ودارت رحى الحرب ودافع الهنود عن صنمهم بشراسة ولكن هيهات
فالله ناصر دينه لا محالة، فوثب عليهم جيش المسلمين وثبة الأسد
فهزمهم هزيمة ساحقة حتى أن بعض الهنود ألقى بنفسه في البحر من الرعب ..
ثم بَذَل الهنود للسلطان محمود أموالًا جزيلة ليترك لهم الصنم فأشار عليه بعض الأمراء أن يأخذ الأموال ويترك لهم الصنم .
فقال :” إني أُريد أن أُنادى يوم القيامة: أين محمود كاسر الصنم لا أن يُنادى أين محمود الذي ترك الصنم مقابل المال”.
ثم ظل السلطان  محمود بن سبكتكين فى جهاد دائم لا يكل ولا يمل , حتى لازمه مرض فى البطن أواخر أيامه ومات على أثر ذلك المرض , نحسبه شهيدًا ..)).
انظر كيف ينصر الله دينه ؟
وكيف يُحقق لعباده النصر بمجرد أن يأخذوا بالأسباب ؟
فأين أنت من العمل لنصرة هذا الدين ؟
هل تستحق أن ينصرك الله وأن يمنحك رقاب الكافرين ؟
هؤلاء هم أجدادنا عرفوا أن الله أعدّ لهم جنات ونَهَر فلم يكلّوا ولم يملّوا من العمل وواصلوا الإعداد للنصر حتى ذلل الله لهم كل الصعاب ..
فابدأ الآن واعزم على أن تكون مثل أجدادك ولا تكن في عداد الخاملين.

أضف تعليق